CNN: ملف التعويضات يتحول إلى عقدة رئيسية في المحادثات النووية.. وإيران تسعى للحصول على مليارات الدولارات ضمن أي اتفاق جديد
نبأ الإخبارية: كشفت تقارير أميركية عن بروز خلاف جوهري بين واشنطن وطهران خلال المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي، يتمحور حول مطالب إيرانية بالحصول على تعويضات مالية ضمن أي تفاهم مرتقب، في مقابل رفض أميركي لتقديم تنازلات مالية مبكرة.
ونقلت شبكة CNN عن مسؤول أميركي أن إيران أبلغت الوسطاء برغبتها في الحصول على ترتيبات مالية وتعويضات فور التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية، بدلاً من تأجيل هذا الملف إلى المراحل النهائية من المفاوضات.
وأوضح المسؤول أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنظر بحذر إلى هذه المطالب، خشية أن يؤدي الإفراج عن أموال أو تخفيف القيود الاقتصادية في وقت مبكر إلى إضعاف أدوات الضغط التي استخدمتها واشنطن خلال السنوات الماضية ضد طهران.
ملف التعويضات في قلب المرحلة المقبلة
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن قضية التعويضات المالية ستكون من أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة الثانية من المحادثات، والتي تتناول الجوانب الفنية والتفصيلية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار إلى أن الرئيس ترامب شدد أمام فريقه التفاوضي على ضرورة التوصل إلى اتفاق يظهر بمظهر أكثر صرامة وقوة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، مع تجنب أي خطوات قد تُفسر على أنها تقديم مكاسب مالية كبيرة لإيران.
ترامب يرفض تقديم أموال مباشرة
وأكدت مصادر مطلعة أن ترامب أبلغ مستشاريه بشكل واضح رفضه توقيع أي اتفاق يتضمن تحويل أموال أميركية مباشرة إلى إيران، نظراً لحساسية هذا الملف داخل المشهد السياسي الأميركي.
ويأتي هذا الموقف في ظل الانتقادات التي لطالما وجهها ترامب للاتفاق النووي السابق، معتبراً أن إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما قدمت تنازلات مالية كبيرة لطهران مقابل التفاهم النووي.
طهران تطالب بمليارات الدولارات
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015 أتاح الإفراج عن نحو 1.7 مليار دولار من الأموال الإيرانية، فيما تسعى طهران حالياً للحصول على تعويضات أو تسهيلات مالية قد تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار ضمن أي اتفاق جديد.
ويرى مسؤولون أميركيون أن هذا الملف قد يتحول إلى عقبة حقيقية أمام التوصل إلى تفاهم نهائي، خاصة أن إيران تعتبر التعويضات جزءاً أساسياً من أي تسوية، بينما تخشى واشنطن من التداعيات السياسية لأي تنازل مالي كبير.
مفاوضات معقدة ومصير الاتفاق على المحك
ومع استمرار المشاورات غير المباشرة بين الطرفين، تبدو قضية التعويضات المالية واحدة من أكثر القضايا حساسية في المفاوضات الحالية، وسط مساعٍ أميركية للحفاظ على سياسة الضغط الاقتصادي، مقابل إصرار إيراني على الحصول على مكاسب اقتصادية ملموسة تواكب أي اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.