المرصد يشكك بتوقعات تحسن الأوضاع نهاية العام ويحذر من توسع الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة
نبأ الإخبارية: عقّب مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية على تصريحات وزير المالية بشأن إمكانية حدوث انفراج في الأزمة المالية الفلسطينية مع نهاية العام الجاري، مؤكداً أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واقعية تدعم هذا المستوى من التفاؤل.
وأوضح المرصد في بيان أن الأشهر الماضية شهدت صدور تصريحات وتوقعات مشابهة من مسؤولين وخبراء حول قرب انتهاء الأزمة المالية أو تحسن الأوضاع الاقتصادية، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق على أرض الواقع ولم تستند إلى معطيات كافية تبررها.
توسع الاقتطاعات من أموال المقاصة
وأشار المرصد إلى أن الرهان على حدوث تغيير في الحكومة الإسرائيلية كعامل قد يساهم في حل الأزمة المالية لا يستند إلى معطيات واضحة، خاصة في ظل السياسات والتشريعات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بأموال المقاصة.
وأوضح أن الهيئة العامة للكنيست صادقت على قانون جديد يوسع آليات اقتطاع الأموال من السلطة الفلسطينية، بما يسمح بخصم مبالغ إضافية من أموال المقاصة إلى جانب الاقتطاعات المرتبطة بمخصصات الأسرى والشهداء.
اقتطاعات تشمل تعويضات وأضراراً مختلفة
وبحسب المرصد، فإن القانون الجديد يتيح لإسرائيل اقتطاع أموال تتعلق بتعويضات للمتضررين من العمليات، ومخصصات التأمين الوطني للمصابين وعائلات القتلى، إضافة إلى تعويضات الأضرار التي تلحق بالممتلكات وتدفع عبر صندوق التعويضات وضريبة الأملاك.
كما ينص القانون على تقديم وزير المالية الإسرائيلي تقريراً سنوياً للكابينيت يحدد حجم هذه المدفوعات، ليتم بناءً عليه تحديد قيمة المبالغ التي ستُقتطع من أموال المقاصة خلال العام التالي.
أموال المقاصة بين الاحتجاز والمصادرة
وأكد المرصد أن المعطيات الحالية تشير إلى أن إسرائيل لا تتعامل مع جزء كبير من أموال المقاصة باعتبارها أموالاً محتجزة بانتظار الإفراج عنها، بل تنظر إليها كأموال قابلة للاقتطاع أو المصادرة بموجب منظومة من القوانين والتشريعات الإسرائيلية.
وحذر من أن استمرار هذه السياسات يضعف فرص أي انفراج مالي حقيقي، ويزيد من تعقيد الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، في ظل استمرار الاقتطاعات وتراجع الإيرادات العامة.