من هو حمزة طارق حمود؟ تفاصيل عملية “مقتحم الجليل” التي أربكت الاحتلال
نبأ الإخبارية: كشفت مصادر إعلامية لبنانية وعبرية، مساء الثلاثاء، عن هوية الشهيد الذي نفذ عملية تسلل إلى منطقة الجليل الأعلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل أن يستشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب سلسلة جبال رميم، وهو حمزة طارق حمود من بلدة مركبا جنوبي لبنان.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام لبنانية ومنصات مقربة من المقاومة، تمكن حمود من الوصول إلى منطقة تقع خلف السياج والتحصينات الحدودية التي أقامها الاحتلال على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، في عملية وصفتها تقارير إسرائيلية بأنها استثنائية وغير مسبوقة.
اشتباك مسلح واكتشاف العملية
وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن اكتشاف المقاتل جاء خلال نشاط عسكري لقوات الاحتلال في المنطقة الحدودية، حيث بادر إلى الاشتباك مع قوة إسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع تبادل لإطلاق النار.
ووفق الرواية الإسرائيلية، عثرت قوات الاحتلال لاحقاً على جثمان الشهيد داخل منطقة عسكرية تقع خلف السياج الحدودي، فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى أنه كان يرتدي زياً عسكرياً ويحمل سلاحاً فردياً وسكيناً قتالياً.
إرباك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
وأثارت العملية حالة من الإرباك داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، بعدما كشفت عن ثغرات في منظومة المراقبة والتحصينات التي يعتمد عليها الاحتلال على الحدود مع لبنان.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن تقديرات أمنية أن المنطقة التي وصل إليها الشهيد تخضع لإجراءات مراقبة مشددة وانتشار عسكري دائم، الأمر الذي دفع جهات عسكرية إلى فتح تحقيقات موسعة لمعرفة كيفية تمكنه من الوصول إلى هذا العمق دون رصده مسبقاً.
تحقيقات واستنفار عسكري
وبحسب التقارير الإسرائيلية، باشرت قيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91 تحقيقات ميدانية في الحادثة، على أن تُرفع نتائجها إلى رئيس أركان جيش الاحتلال بعد استكمال جمع المعطيات.
كما استنفرت قوات الاحتلال وحدات برية وجوية وقوات خاصة عقب العملية، ونفذت عمليات تمشيط واسعة استمرت لساعات للتأكد من عدم وجود منفذين آخرين في المنطقة.
تفاعل واسع في لبنان
في المقابل، شهدت المنصات الإعلامية والحسابات المقربة من المقاومة اللبنانية تفاعلاً واسعاً مع العملية، حيث جرى تداول صور الشهيد حمزة طارق حمود تحت مسمى “مقتحم الجليل الأعلى”، في إشارة إلى نجاحه في الوصول إلى منطقة تقع خلف التحصينات الإسرائيلية.
واعتبرت تلك المنصات أن العملية تمثل مؤشراً على وجود ثغرات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتؤكد قدرة المقاومين على الوصول إلى أهدافهم رغم الإجراءات العسكرية والتحصينات المشددة المنتشرة على طول الحدود مع لبنان.
نقلاً عن موقع “جنوبية”.