نبأ الإخبارية: تصاعدت في الآونة الأخيرة الأصوات الإسرائيلية المحذرة من التداعيات المدنية والاقتصادية للحضور العسكري الأميركي المتنامي داخل البلاد، بعد أن أدى تمركز عشرات طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأميركي في المطارات الإسرائيلية إلى ضغط كبير على حركة الطيران والبنية التحتية للنقل الجوي، وسط مخاوف من انعكاسات واسعة خلال موسم السفر الصيفي.


وفي أحدث الاعتراضات الرسمية، حذّرت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف من أن الحشد الجوي الأميركي في المطارات المدنية بات يهدد موسم السفر الصيفي، داعية الحكومة إلى التدخل العاجل لمعالجة أزمة الازدحام.

وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قالت ريغيف إن أمام السلطات مهلة حتى الثلاثاء لاتخاذ خطوات لمعالجة الأزمة، وإلا ستضطر شركات الطيران إلى إبلاغ المسافرين بإلغاء رحلاتهم.

وأضافت أن ما يصل إلى 2.4 مليون تذكرة سفر قد تكون معرضة للإلغاء خلال موسم الصيف، محذرة من تداعيات اقتصادية واسعة على قطاعي الطيران والسياحة.

وقالت الوزيرة إن الأزمة تمثل “ضرراً اقتصادياً مباشراً يقدّر بمليارات الشواكل”، مضيفة أن إلغاء الرحلات سيؤثر أيضاً على المعنويات الوطنية والصمود المدني.


وبحسب الرسالة، تتمركز حالياً نحو 72 ناقلة وقود تابعة للجيش الأميركي في مطار بن غوريون الدولي، وتشغل أكثر من نصف مواقع وقوف الطائرات المتاحة فيه.

أما في مطار رامون جنوب إسرائيل، فتشغل نحو 26 ناقلة ما يقارب 90% من المساحات المخصصة للطائرات.

وأشارت ريغيف إلى أن هذه الطائرات لا تتمركز في القواعد الجوية العسكرية الإسرائيلية، مقترحة نقل جزء منها إلى مواقع عسكرية أو خارج البلاد لتخفيف الضغط عن المطارات المدنية.

ونقلت شبكة CNN عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تقدر الوجود الأميركي وترغب في استمراره، لكنها تسعى إلى توزيع الأعباء اللوجستية بدلاً من تركيزها في المطارات المدنية.

كما أشار تحليل لصحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن العدد ارتفع تدريجياً من 36 طائرة في آذار/مارس إلى أكثر من 50 طائرة في أيار/مايو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *