نادي الأسير: حالة الصحفي مجاهد بني مفلح تختزل سياسة "القتل البطيء" في سجون الاحتلالنادي الأسير: حالة الصحفي مجاهد بني مفلح تختزل سياسة "القتل البطيء" في سجون الاحتلال

نبأ الإخبارية : قال نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء إن الهيئة الصحية التي وصل إليها الصحفي المعتقل سابقاً مجاهد بني مفلح تختزل المعنى الحقيقي لسياسة الإبادة الإسرائيلية لعام 2026. إذ يمر الزميل برحلة علاجية شاقة عقب ستة أشهر من الإفراج عنه إثر المعاناة الطويلة داخل زنازين الاعتقال الإداري. وحين تسببت المضاعفات الخطيرة الناتجة عن ظروف الاحتجاز في تدهور وضعه، تحول السجن إلى أداة للقتل البطيء بوضوح.

ودفع هذا الواقع الحقوقي المرير إدارة النادي للتأكيد في بيان رسمي على أن حالة بني مفلح لا تمثل استثناءً فردياً في الميدان. وحيث تواجه آلاف الحالات جرائم ممنهجة تشمل التجويع والتعذيب والحرمان الكلي من العلاج، فإن مئات الأسرى يخرجون بأوضاع صحية ونفسية بالغة الخطورة. وتأكيداً على قسوة هذه السياسة، يفضل كثير من المحررين الصمت خشية إعادة اعتقالهم، في وقت فارق فيه البعض الحياة بعد فترات وجيزة من الحرية.

نادي الأسير: حالة الصحفي مجاهد بني مفلح تختزل سياسة "القتل البطيء" في سجون الاحتلال
نادي الأسير: حالة الصحفي مجاهد بني مفلح تختزل سياسة “القتل البطيء” في سجون الاحتلال

وفي السياق ذاته، يبرز المسار الزمني للاعتقال حجم الجريمة الطبية الإسرائيلية بحق الطواقم الصحفية بانتظام. فقد اعتقل جيش الاحتلال الصحفي مجاهد بني مفلح إدارياً في حزيران 2025 وأفرج عنه في كانون الثاني 2026. ومن جهة أخرى، داهم الخطر جسد المحرر بعد يومين فقط من حريته، إثر إصابته بنزيف دماغي حاد خضع على إثره لسلسلة عمليات جراحية معقدة لإنقاذ حياته.

اقرأ أيضاً: استشهاد الشاب محمد ناظم زايد برصاص قوة إسرائيلية خاصة في بلدة اليامون

وفي شهادة مؤثرة لـ بني مفلح عقب خوضه رحلة اعتقال وعلاج امتدت لـ 14 شهراً، أوضح الزميل الوجه الحقيقي لإجراءات مصلحة السجون. وحين تصبح لقمة الخبز حلمًا بعيد المنال، يتعلم الإنسان معنى الجوع الحقيقي في ظل غياب التفاصيل الإنسانية البسيطة. وتتسبب قسوة الليالي في تحويل الساعات العادية إلى عبء ثقيل، وصولاً إلى مرحلة العلاج التي يختبر فيها المرء العجز التام أمام أبسط الحركات اليومية.

وأمام هذه الشهادات الصادمة، لفت تقرير نادي الأسير إلى أن استهداف الفعاليات الإعلامية شهد تصاعداً غير مسبوق في الآونة الأخيرة. فقد اغتالت القوات الإسرائيلية مئات الصحفيين في قطاع غزة، بالتزامن مع ملاحقة زملائهم بالضفة الغربية. وبالإضافة إلى ذلك، توثق البيانات الرسمية للمؤسسات المختصة أكثر من 245 حالة اعتقال في صفوف الصحفيين منذ اندلاع الحرب الحالية.

الصحافة الفلسطينية بين المقصلة والاعتقال: “إن تصفية الكلمة الحرة أو ملاحقتها بالاعتقال الإداري يعكس رغبة واضحة في حجب الحقيقة عن المنصات الدولية. وحين يخرج الصحفي من السجن بجسد عليل ونزيف في الدماغ، تظهر للعلن الآثار المباشرة لسياسة التعذيب الصامت. لذلك، يتطلب هذا التدهور تحركاً قانونياً عاجلاً من الاتحادات الصحفية العالمية لحماية الكوادر بانتظام”.

وفي ضوء هذه المعطيات، تجدد عائلات المعتقلين مناشداتها للمجتمع الدولي بغية إلزام تل أبيب بوقف الاعتقال الإداري التعسفي. وبالمقابل، تواصل الجمعيات الطبية المحلية تقديم الدعم لإنقاذ حياة الأسرى المحررين الذين يواجهون تبعات صحية قاسية تهدد سلامة أجسادهم بشكل دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *