نبأ الإخبارية :
قدّمت قوى وأحزاب سياسية فلسطينية ديمقراطية، بواسطة المحامي مهند كراجة (محامون من أجل العدالة)، طعنًا دستوريًا أمام المحكمة الدستورية العليا في القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 الخاص بانتخابات هيئات الحكم المحلي، مطالبة بإلغاء عدد من مواده لمخالفتها أحكام القانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وبيّن الطعن عدم دستورية المواد (2/16) و(1/19) والفقرات المرتبطة بشروط إقرار التزام المرشحين، سواء لعضوية البلديات أو المجالس القروية، بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية، معتبرًا أن فرض هذا الشرط السياسي يشكّل انتهاكًا لمبدأ التعددية السياسية وحرية العمل الديمقراطي.
كما شمل الطعن عدم دستورية المادتين (5/16) و(6/16) المتعلقتين برسوم الترشيح والتأمين المالي، إضافة إلى الطعن بالمادة الخامسة عشرة الخاصة بتمثيل المرأة، إلى جانب الطعن بكافة مواد القرار بقانون التي تخالف أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المطبق في دولة فلسطين.
وأكدت القوى والأحزاب الديمقراطية مقدّمة الطعن، وهي جزء من منظمة التحرير الفلسطينية، أنها لطالما دعت إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشددة على أن قرارات الشرعية الدولية المرتبطة بالحقوق الوطنية تشكّل مكونًا أساسيًا من البرنامج السياسي للمنظمة.
غير أنها أوضحت أن اشتراط الالتزام السياسي المسبق كشرط للترشح في انتخابات الحكم المحلي يتعارض مع طبيعة هذه الانتخابات الخدمية، وينتهك مبدأ التعددية السياسية وحرية العمل الديمقراطي والاجتماعي، ويخالف نص المادة (5) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003، التي تنص على أن “نظام الحكم في فلسطين هو نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية”.