الجدار والاستيطان يكشف بالأرقام حصار المزارعين بالضفة وقرار عسكري يخنق قلقيلية (الجزيرة)الجدار والاستيطان يكشف بالأرقام حصار المزارعين بالضفة وقرار عسكري يخنق قلقيلية (الجزيرة)

نبأ الإخبارية : لم تعد البوابات والحواجز العسكرية الإسرائيلية مجرد وسيلة لفصل المناطق بالضفة الغربية وتحويلها إلى معازل، بل أضحت أداة لعقاب الفلسطينيين في تنقلهم اليومي. ونتيجة لذلك، برز الإجراء الأشد خطورة متمثلاً في منع المواطنين من الوصول إلى حقولهم ومزارعهم المصنفة “ج”. وأظهرت أحدث بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد هذه الحواجز والبوابات بلغ 916 عائقاً هندسياً يمزق أراضي المواطنين.

وتعيش بلدة حلحول شمال مدينة الخليل تفاصيل هذا الحصار العسكري المشدد. وبناءً عليه، يمنع الاحتلال المزارعين من رعاية كروم العنب الخاصة بهم، مما دفع الأهالي للدخول إلى أملاكهم خلسة تحت جنح الظلام. ومن ثم، تسببت هذه القيود المعقدة في تلف المحاصيل التي تعتمد عليها مئات العائلات كمصدر دخل أساسي لها في ظل تسهيلات مطلقة للمستوطنين.

الجدار والاستيطان يكشف بالأرقام حصار المزارعين بالضفة وقرار عسكري يخنق قلقيلية (الجزيرة)
الجدار والاستيطان يكشف بالأرقام حصار المزارعين بالضفة وقرار عسكري يخنق قلقيلية (الجزيرة)

وفي سياق متصل، بدأت معاناة مزارعي الخليل تتفاقم منذ عام 2020 عقب تشييد بؤرة “معالية حلحول” على قمة جبل الجمجمة التاريخي. وتبعاً لذلك، تفلّتت من هذه البؤرة سبع بؤر عشوائية أخرى لتمتد فوق أراضي المواطنين وتحتجز خلفها نحو 14 ألف دونم زراعي. ولأن الجنود يمارسون أبشع الاعتداءات، فإن خيارات الوصول للأرض انحصرت في التسلل الليلي الخطير أو التنسيق الرسمي المعقد.

وعلاوة على هذا، تسببت الحواجز المنصوبة بين المزارع نفسها في هدر الوقت واضطرار المزارعين للمشي على الأقدام عدة كيلومترات. وإضافة إلى ذلك، يرفض جيش الاحتلال إدخال المركبات والمعدات الزراعية، مما انعكس سلباً على الإنتاج وتقليم الأشجار. وأخيراً، أدى هذا التراجع إلى شح كبير في الكميات الموردة لأسواق الخضار المركزية وانخفاض أسعار السلع التالفة.

خنق السلة الغذائية ومخططات التهجير الصامت: “تثبت الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن نصب 243 بوابة حديدية جديدة بعد السابع من أكتوبر يهدف إلى تدمير القطاع الزراعي بالكامل. وحين يمتد المنع العسكري ليشمل قلقيلية وحلحول معاً، فإن الاحتلال يسعى لإجبار المزارع على ترك أرضه طواعية لصالح التمدد الاستيطاني. ولذلك، يصبح صمود المزارعين في حقولهم خط الدفاع الأخير عن الهوية الوطنية”.

اقرأ أيضاً: اتفاق الإطار يترنح تحت الغارات.. اتصال بين ترمب وعون وبن غفير يصفه بالخطأ الفادح

وفي المقابل، تواجه محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية هجمة عسكرية جديدة تهدف إلى عزل المزارعين خلف جدار الفصل العنصري. إذ صدر مؤخراً قرار إسرائيلي يقضي بمنع المزارعين من الدخول بمركباتهم إلى أراضيهم. ولأن هذه المنطقة المستهدفة تعد الأوسع زراعياً بالبلاد، فإن القرار سيكبد المزارعين خسائر فادحة ويجبرهم على نقل المحاصيل بواسطة الدواب.

في غضون ذلك، تشتهر قلقيلية بتصدير منتجات الجوافة والأفوكادو والليمون إلى الخارج، وتساهم بنسبة 20% من الإنتاج الزراعي العام بفلسطين. وينعكس هذا التضييق الممنهج على معيشة آلاف السكان الذين يطالبون الجهات الدولية بالتدخل لوقف تطبيق القرار. وتكثف هيئة الجدار والاستيطان مجهوداتها القانونية والميدانية لدعم المزارعين وتوثيق الانتهاكات المستمرة ضد القطاع الزراعي.

المصدر : نبأ الإخبارية – الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *