دمتري دليانيدمتري دلياني

نبأ الإخبارية : أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لـ حركة فتح، أن دولة الاحتلال أنشأت صناعة مراقبة وتجسس ضخمة من واقع أسر الشعب الفلسطيني. ونتيجة لذلك، صدّرت تل أبيب إلى المنظومات العالمية أدوات قمع سيبرانية جُرّبت مسبقاً على أجساد وخصوصية المواطنين في الأرض المحتلة. ومن ثم، أصبحت الصادرات التكنولوجية ركناً أساسياً في الهيمنة الاستعمارية التي تربط التحكم العسكري بأجهزة الاستبداد حول العالم.

وأوضح القيادي في حركة فتح أن جيش الاحتلال أدرج وجوه الفلسطينيين وبصماتهم في قواعد بيانات عسكرية معقدة. وحيث تشتمل هذه المنظومة على برنامج “ريد وولف” للتعرف على الوجوه عند الحواجز، وتطبيق “بلو وولف” الهاتفي لالتقاط صور المواطنين. وبناءً عليه، يمتد الفهرس الرقمي ليشمل قاعدة “وولف باك” وشبكة كاميرات “مباط 2000” في القدس، مما يحوّل المدن إلى مختبر مفتوح للأبرتهايد الرقمي.

 تقنيات التجسس الإسرائيلية تنتهك حريات العالم بعد تجريبها في فلسطين
تقنيات التجسس الإسرائيلية تنتهك حريات العالم بعد تجريبها في فلسطين

وسلط دلياني الضوء على خطورة برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” الذي طورته شركة “إن إس أو” (NSO). وتبعاً لذلك، يستطيع هذا الاختراق السيبراني المتقدم الوصول الكامل إلى الرسائل والصور والميكروفونات والكاميرات في الهواتف المستهدفة. ولأن البرنامج يضع حياة الضحايا تحت رقابة مطلقة، فقد وثقت تقارير دولية إصابة هواتف مئات الحقوقيين والناشطين بهذا الفيروس الرقمي الخطير.

وبيّنت تحقيقات “منظمة العفو الدولية” ومختبر “سيتيزن لاب” تورط البرمجيات الإسرائيلية في انتهاك الحريات بـ 45 دولة على الأقل. وشملت قوائم الاستهداف السرية لعملاء الشركة ما لا يقل عن 180 صحافياً وصحافية، بينهم شخصيات أمريكية وأوروبية بارزة. وأخيراً، يبرهن هذا الانتشار الواسع على أن المنظومة الأمنية للاحتلال لم تعد تشكل خطراً على الداخل الفلسطيني فقط، بل أصبحت أداة عالمية لتعطيل الحريات.

 تقنيات التجسس الإسرائيلية تنتهك حريات العالم بعد تجريبها في فلسطين
تقنيات التجسس الإسرائيلية تنتهك حريات العالم بعد تجريبها في فلسطين

مخاطر العولمة الأمنية والمسؤولية الجنائية الدولية: “تثبت التصريحات الصادرة عن قيادات حركة فتح أن غزة والضفة تحولتا إلى حقل تجارب تكنولوجي لتطوير أدوات المراقبة الفاشية. وحين تتقاطع مصلحة الشركات الإسرائيلية مع الأنظمة الاستبدادية عالمياً، فإن المنظومة الحقوقية الدولية تصبح في خطر حقيقي. ولذلك، يعد التحرك القضائي بموجب الولاية العالمية خطوة ضرورية لوقف تسليح الأنظمة بالبرمجيات الخبيثة”.

اقرأ أيضاً: الجدار والاستيطان يكشف بالأرقام حصار المزارعين بالضفة وقرار عسكري يخنق قلقيلية

وبناءً على هذه المعطيات الخطيرة، شدد عضو المجلس الثوري لـ حركة فتح على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لفرض عقوبات مشددة على المسؤولين الإسرائيليين. ولأن هؤلاء القادة يديرون منظومة الصادرات السيبرانية وصادرات الأسلحة الفتاكة، فإن ملاحقتهم باتت واجباً قانونياً لحماية الأمن البشري. وتأسيساً على ذلك، دعا دلياني إلى تحريك دعاوى قضائية عاجلة أمام المحاكم المختصة عبر تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لردع قادة الاحتلال.

وتترقب الأوساط السياسية مدى استجابة المنظمات الدولية والمحاكم الأوروبية لنداءات ملاحقة مهندسي الاختراق والتجسس. وينعكس هذا الحراك المتصاعد على سمعة الشركات التكنولوجية الإسرائيلية التي بدأت تواجه تضييقاً قانونياً في عدة عواصم غربية. وتستمر الفعاليات الوطنية في كشف أبعاد الأبرتهايد الرقمي لضمان حماية خصوصية الشعب الفلسطيني والناشطين الأحرار في مختلف أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *