6 آليات تقتحم مبنى الرياضة لتدمير محتوياته.. والجنود يعتدون بالضرب على حارس الأمن الجامعي
نبأ الإخبارية : اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، حرم جامعة بيرزيت الواقعة شمال مدينة رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية دخلت إلى عمق الجامعة، بينما تمركزت عدة آليات على المداخل الرئيسية للحرم لتأمين الحماية للجنود. واستمر وجود القوات الإسرائيلية داخل المنشأة الأكاديمية قرابة ساعة كاملة قبل أن تنسحب لاحقاً من المكان.
واستهدفت القوة المقتحمة مبنى الرياضة في الجامعة من الناحية الشرقية بنحو 6 آليات عسكرية. وعاث الجنود في المبنى خراباً وتدميراً واسعاً طال المستلزمات الرياضية والبنية التحتية للقاعة. وصاحب هذه الأعمال التخريبية اعتداء مباشر بالضرب على حارس الأمن الجامعي بشير زعلول الخطيب (40 عاماً). ونجم عن هذا الاعتداء إصابة الحارس بجروح تطلبت تقديم الإسعافات الأولية له.

استهداف المنشآت التعليمية وتخريب البنية التحتية الأكاديمية
وتندرج هذه الاقتحامات المتكررة ضمن سلسلة التضييقات المستمرة التي تشهدها المؤسسات التعليمية الفلسطينية في الضفة. وبناءً عليه تعمدت القوات المقتحمة إلحاق أضرار مادية بالمباني لإعاقة الأنشطة الطلابية والرياضية بداخلها. ونتيجة لذلك تحول مسرح الجامعة إلى ثكنة عسكرية مؤقتة طوال فترة المداهمة الفجرية. وتقوم إدارة الجامعة حالياً بحصر الأضرار العينية لتوفير البدائل سرياعاً.
وأوضحت الأوساط الأكاديمية أن هذا التعدي يمثل انتهاكاً واضحاً لحرمة الجامعات والمؤسسات التعليمية المكفولة دولياً. وتفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على حركة التنقل بين المحافظات، مما يؤثر سلباً على انتظام العملية التعليمية. وتستمر الطواقم الإدارية ببيرزيت في توثيق هذه الاعتداءات لرفع تقارير رسمية إلى الاتحاد الدولي للجامعات. ويسعى المحامون لإبراز حجم الخسائر المادية المترتبة على الاقتحام.
أبعاد التحليل الحقوقي لانتهاك حرمة المؤسسات التعليمية بالضفة
استهداف الحرم الجامعي وتدمير الممتلكات العامة: “تثبت الحادثة الأخيرة أن اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى الرياضة لجامعة بيرزيت الرغبة في تعطيل الرمزية الوطنية للمؤسسات الأكاديمية. وحين يتم الاعتداء الجسدي على الطواقم الأمنية المدنية وحراس المنشآت، فإن ذلك يبرز تجاوزاً لكافة الأعراف القانونية. ولذلك يتطلب هذا الهجوم تحركاً نقابياً وحقوقياً واسعاً لإلزام سلطات الاحتلال باحترام القوانين الدولية التي تحمي قطاع التعليم”.
اقرأ أيضاً: تحذيرات من وفاة 240 مريضاً إثر توقف نصف أجهزة غسيل الكلى بمجمع الشفاء
استنكار أكاديمي واسع ومطالبات بحماية المسيرة التعليمية
وينعكس هذا التوتر الميداني المستمر سلباً على الاستقرار النفسي لآلاف الطلبة والعاملين بالجامعة. وبسبب تكرار الاعتداءات تطالب الهيئات الطلابية بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للمرافق الأكاديمية في فلسطين. وتستمر اللجان النقابية في تنظيم وقفات استنكارية تنديداً بالهجوم وتضامناً مع الحارس المصاب. ويأمل الأهالي في استمرار المسيرة التعليمية دون معوقات أمنية جديدة.
وتعمل إدارة جامعة بيرزيت على إزالة آثار الدمار وإصلاح التلفيات في مبنى الرياضة الشرقي فوراً. ومن ثم تهدف هذه الخطوات السريعة إلى إعادة فتح القاعات أمام الطلبة لضمان عدم تعطل الجداول الدراسية. وأخيراً يبقى صمود المؤسسات التعليمية وثبات طواقمها هو الركيزة الأساسية لمواجهة محاولات التجهيل والتخريب الممنهجة ضد المجتمع الفلسطيني.

