اعتقال طبيبة وممرضة في البيرة وصحفي مسن في بيت لحم وسط جولات استفزازية للمستوطنين
رام الله – نبأ الإخبارية: شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، فجر اليوم الأربعاء، سلسلة اقتحامات واعتداءات عنيفة. ونفذت هذه الهجمات قوات الاحتلال بشكل مكثف. وتخللت المداهمات عمليات تفتيش واسعة للمنازل. كما طالت الاعتقالات كوادر طبية وإعلامية بارزة. وتزامن ذلك مع تحركات استفزازية للمستوطنين في أكثر من محور.
واقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة سنجل وبلدة سلواد شمال شرقي رام الله. وهناك عاثت القوات فساداً في منازل المواطنين. بناءً على ذلك، صادرت القوات مركبة خاصة. واحتجزت شاباً ثم اعتقلته قبل انسحابها.

استهداف الكوادر الطبية في البيرة واعتداءات جسدية بحق الشبان
وامتدت الاقتحامات لتشمل بلدة نعلين غرباً وبلدة الطيبة شرقاً. ونتيجة لذلك، نفذت مجموعات من المستوطنين جولات استفزازية قرب مساكن الأهالي. أما في مدينة البيرة وحي بطن الهوا، فقد داهمت الآليات العسكرية المنازل السكنية بعشوائية. واعتدى الجنود بالضرب المبرح على شاب في حي سطح مرحبا. بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت القوات الدكتورة جميلة الدحو والممرضة جميلة كنعان عقب اقتحام المدينة.
وفي محافظة نابلس، لم يكن الوضع أقل توتراً. إذ اقتحمت الآليات العسكرية بلدات قصرة، وكفر قليل، وبيت دجن. واحتجز الجنود شباناً في بلدة قصرة. كما اعتقلوا الأسيرة المحررة ميسر الفقيه، والشابة فاتن مراد حنايشة. وبالمثل، تجمهر المستوطنون في المنطقة الصناعية ببلدة بيتا وسهل بيت فوريك.
ملاحقة الصحفيين والنشطاء من جنين إلى مخيمات بيت لحم والخليل
وتحركت القوات الفجرية باتجاه الحي الشرقي في مدينة جنين. وشنت هناك حملة دهم أسفرت عن اعتقال الشابين معتز الزرعيني وشعاع كممجي. وتكرر المشهد ذاته في مخيم الدهيشة للاجئين جنوبي بيت لحم. حيث اعتقل الجيش الصحفي المسن حسن محمود عبد الجواد الفرارجة (72 عاماً). كما اعتقل الشاب أدهم جمال فراج بعد اقتحام منازلهم.
وفي محافظة الخليل، طالت الاعتقالات المواطنة عطاف بدر بعد دهم منزلها. واعتقلت القوات الشاب ضياء عبد جوابرة من مخيم العروب. ونفذت اعتقال الدكتور وديع البربراوي من بلدة حلحول. وتزامن هذا الهجوم مع اقتحام بلدة كفر ثلث شرق قلقيلية.
أبعاد التحليل السياسي لتصاعد الاعتقالات واستهداف النخب المجتمعية
“تثبت المجريات الميدانية فجر اليوم أن عمليات المداهمة التي تنفذها قوات الاحتلال تجاوزت ملاحقة الميدانيين. وتستهدف هذه الحملات البنية المجتمعية الفلسطينية بشكل ممنهج. لذلك، فإن اعتقال طبيبة وممرضة وصحفي سبعيني يحمل دلالة واضحة على رغبة إسرائيلية في ترهيب النخب. ويسير هذا التصعيد بالتوازي مع إطلاق يد المستوطنين في بيتا وبيت فوريك لترسيخ سياسة القضم الهادئ للأراضي. ونتيجة لذلك، يواجه السلم الأهلي والمؤسسات الحقوقية تحديات الصمود في بيئة حضرية مهددة يومياً بالاقتحامات المباغتة”.
اقرأ أيضاً: وزارة الزراعة تقطع شوطاً كبيراً في حملة تحصين وترقيم الثروة الحيوانية بالأغوار
وفي النهاية، يرى مراقبون أن هذه الحملة الشرسة تأتي في سياق محاولات الاحتلال لفرض واقع أمني معقد. وتهدف التدخلات لتقييد حركة المواطنين بين مدن الضفة. لذلك، تطالب الهيئات الحقوقية المحلية بتوفير حماية دولية فورية للمدنيين. ويبقى وعي الشارع الفلسطيني وتمسكه بأرضه هو الصخرة الثابتة أمام مخططات الترحيل والتفتيت اليومية.