تدمير الطرق الزراعية يعيق حركة المرضى والطلبة ورئيس البلدية يطالب بتدخل حقوقي عاجل
نبأ الإخبارية: فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حصاراً مشدداً على بلدة سنجل شمال رام الله. وأغلقت الآليات العسكرية كافة المداخل المؤدية إلى المنطقة. وتبعاً لذلك، واجه المواطنون قيوداً صارمة منعتهم من مغادرة منازلهم.
وأفادت مصادر محلية بأن الجرافات العسكرية دمرت الطرق الفرعية والزراعية. وعزلت القوات البلدة عن القرى المجاورة بواسطة السواتر الترابية. في المقابل، انتشرت دوريات مدرعة على طول الممرات لمنع حركة الأفراد.

ارتفاع عدد الإغلاقات وتصاعد سياسة العقاب الجماعي ضد السكان
ويرتفع إجمالي المداخل والطرق المغلقة حالياً إلى 6 مداخل رئيسية. شملت الإجراءات أيضاً إغلاق 16 طريقاً فرعياً وزراعياً. وتم ذلك عبر البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية. ونتيجة لذلك، تندرج هذه الممارسات ضمن سياسة التضييق الممنهج.
وفي الوقت ذاته، أوضح رئيس بلدية سنجل معتز عبد الرحمن أن هذه الإجراءات تفاقم معاناة الأهالي. وأكد عبد الرحمن أن الحصار يعيق وصول المرضى إلى المستشفيات. كما يمنع الطلبة والعمال من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية والمهنية.
تحركات بلدية لتوثيق الانتهاكات ومطالبات بتدخل إنساني دولي
وطالب رئيس البلدية المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل والسريع. وشدد على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بوقف سياسة العقاب الجماعي. ولذلك، باشرت الطواقم البلدية حصر الأضرار الناتجة عن عمليات الإغلاق العسكري.
وأشار عبد الرحمن إلى الخطوات الميدانية التي تقودها البلدية عبر النقاط التالية:
- توثيق الانتهاكات: رصد وتصوير كافة الإغلاقات لإعداد ملفات قانونية متكاملة للجهات الدولية.
- دعم الصمود الفردي: تقديم المساعدات الطارئة للعائلات المتضررة وتسهيل حركة الحالات الإنسانية.
- التنسيق الحقوقي: التواصل المستمر مع الصليب الأحمر الدولي لفتح الطرق المغلقة.
أبعاد التحليل الميداني لسياسة عزل البلدات الفلسطينية في الضفة
“يمثل إغلاق المداخل الحيوية لـ بلدة سنجل جزءاً من إستراتيجية السيطرة على خطوط الحركة. حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه السواتر الترابية إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية. وهنا تتحول البوابات الحديدية إلى أدوات تحكم مباشر تخدم التمدد الاستيطاني. ويتضاعف العبء الاقتصادي على المجالس المحلية جراء تدمير البنية التحتية. وهذا الوضع يتطلب تعزيز جبهة الدفاع القانوني فوراً”.
اقرأ أيضاً: مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك وسط قيود مشددة على المصلين
وفي النهاية، يظهر حصار القرى والبلدات كأداة قمعية تهدف لكسر الإرادة الشعبية الفلسطينية. وتثبت الوقائع أن السواتر الترابية لن تفلح في ثني المواطنين عن التمسك بأراضيهم. وتتواصل الجهود المحلية لكسر الطوق المفروض على المنطقة. ويبقى صمود أهالي سنجل الصخرة التي تتحطم عليها مخططات العزل العنصري.
