خسرت السنغال بعد أن كانت على حافة العبور إلى دور الـ 16 (وكالة الأناضول)خسرت السنغال بعد أن كانت على حافة العبور إلى دور الـ 16 (وكالة الأناضول)

نبأ الإخبارية: تعرضت منتخبات السنغال والكونغو الديمقراطية لهزائم دراماتيكية قاتلة في مباريات حاسمة. وحيث استقبلت شباكهم أهداف الدقائق الأخيرة بعد الاقتراب من العبور لدور الـ16. وفي سياق متصل، أثارت هذه النتائج تساؤلات علمية حول التغيرات الذهنية والتكتيكية للاعبين. وتبعاً لذلك، يسعى العلماء لفهم سلوك الرياضيين في المنعطفات الحرجة.

ومن جهة أخرى، خسرت السنغال أمام بلجيكا بركلات الترجيح بعد التعادل بالدقائق القاتلة. وبناءً على ذلك، عاشت الكونغو السيناريو ذاته بالخسارة أمام إنجلترا بنتيجة هدفين لهدف.

هاري كين بعد تسجيل هدف في مرمى الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)
هاري كين بعد تسجيل هدف في مرمى الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)

وعلى صعيد آخر، أثبتت دراسة أمريكية نشرت عام 2025 تحليلاً شاملاً للمباريات. وتوزعت المعطيات الإحصائية لفحص أكثر من 3400 مواجهة كروية على النحو الآتي:

  • عدم التساوي الزمني: يميل معدل تسجيل الأهداف إلى الارتفاع مع تقدم دقائق المباراة.
  • التقارب الزمني للأهداف: تميل الأهداف إلى الاقتراب من بعضها بعضاً زمنياً داخل اللقاء.
  • الديناميكيات الاندفاعية: الفريق الذي يسجل هدفاً يصبح أكثر جلباً وقابلية للتسجيل مرة أخرى.

وجدير بالذكر أن الهدف المتأخر يعد حدثاً نفسياً يعيد تعريف خطة المباراة بالكامل. ونظراً لذلك، يتحول الفريق المتقدم من موقع الإدارة الذاتية إلى موقع منع الانهيار.

ومن هذا المنطلق، اختبر باحثون أثر التعادل المتأخر في دراسة متخصصة عام 2025. وتمثلت التغيرات النفسية المرصودة لدى اللاعبين في النقاط التالية:

  • توقيت الهدف المتأخر: تسجيل التعادل في الدقيقة 92 يمنح زخماً أعلى من الدقيقة 61.
  • تراجع القدرات الذهنية: استقبال هدف متأخر يهبط بمستوى الزخم النفسي إلى أدنى معدلاته.
  • عقلية التجنب الخائفة: يتحول تركيز اللاعب بوعي زائد نحو الخوف من الخطأ والكارثة.

بناءً على ذلك، يصاب اللاعب بما يسميه علم النفس الرياضي “الاختناق تحت الضغط”. ونتيجة لذلك، يستهلك القلق الذاكرة العاملة ويعطل الأداء التلقائي والمهاري المعتاد للاعبين.

ركزت بعض الدراسات على فحص أثر الركلات الترجيحية على خط سير المباراة  (الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي)
ركزت بعض الدراسات على فحص أثر الركلات الترجيحية على خط سير المباراة (الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي)

وعلاوة على ذلك، يطل الماضي برأسه عندما يفتقد الفريق الإشراف والتحكم الكامل. وحيث ربطت دراسة عام 2000 بين الفشل المتكرر وحدوث أنماط العجز في الأداء. وبناءً عليه، تصبح العودة أصعب عند تلقي هزائم متتالية من خصم معتاد بالملاعب.

وفي سياق متصل، يمكن تجاوز هذا الحاجز عبر سيناريوهات تدريبية دقيقة تحاكي الضغط. وتبعاً لذلك، تساهم روتينات ما قبل الأداء في ضبط انتباه اللاعبين بشكل فعال.

“يشار إلى أن استقبال أهداف الدقائق الأخيرة لا يرتبط حصراً بضعف اللياقة البدنية. وحيث يتداخل الإرهاق البدني مع التشتت الذهني وإعادة المراقبة الواعية للحركات الحركية تلقائياً. وفي هذا الصدد، يوفر التدريب في ظروف ضغط مشابهة للمنافسة حلاً لتفادي الانهيار الجماعي. وبناءً عليه، يساهم تراجع أداء لاعب واحد في فتح ثغرات يستغلها الخصوم الكبار. وتبعاً لذلك، تسفر هذه التفاصيل الصغيرة المتراكمة عن صياغة الفارق بين الانتصار والهزيمة”.

اقرأ أيضاً: جمعية المرأة العاملة تنظم ورشة حول دور المرأة في صنع القرار بدير البلح

اقرأ أيضاً: إعلان مجلس السلام حول الأونروا في غزة يثير مخاوف عميقة على مستقبل قضية اللاجئين

وفي النهاية، يظل التعامل مع الهزائم السابقة كمختبرات للدراسة ركيزة أساسية للتطور الإستراتيجي. ونتيجة لذلك، تملك الفرق الكبرى برامج متكاملة لتهيئة اللاعبين ميكانيكياً ونفسياً ضد التراجع. وختاماً، يساعد فهم هذه الأنماط العلماء في تقديم احتمالات دقيقة لتحسين السلوك البشري.

المصدر: نبأ الإخبارية- الجزيرة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *