نبأ الإخبارية:
قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، ديمتري دلياني، إنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي أصاب أكثر من 170 ألف فلسطيني في قطاع غزة منذ بدء الإبادة قبل 27 شهرًا، يعيش 41 ألفًا منهم بإعاقات دائمة، بينها نحو 6 آلاف حالة بتر، يشكّل الأطفال 25% منها.
وأوضح دلياني أنّ وكالات الأمم المتحدة وثّقت، في ذروة القصف الإسرائيلي، فقدان ما معدله 10 أطفال فلسطينيين أطرافهم يوميًا، فيما أكدت لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمم المتحدة إصابة ما لا يقل عن 21 ألف طفل فلسطيني بإعاقات منذ عام 2023، ما جعل قطاع غزة الجغرافيا الأكثر اكتظاظًا بالأطفال مبتوري الأطراف في العالم.
وأشار إلى أنّ آلاف الأطفال الجرحى في غزة يعانون من بتر الأطراف أو إعاقات دائمة وجراح غير معالجة، نتيجة القصف المكثف للمناطق السكنية والتدمير المتعمّد للبنية الصحية، لافتًا إلى أنّ المستشفيات تحوّلت إلى هياكل مدمّرة تفتقر إلى الأدوية والمعدات، في ظل حصار مستمر رغم ما أُعلن عن وقف لإطلاق النار.
وبيّن أنّ الأطفال المصابين باتوا يستخدمون أطرافًا بدائية مصنوعة من أنابيب بلاستيكية، ويتلقون تأهيلًا محدودًا داخل خيام أو مدارس تحولت إلى ملاجئ وعيادات متهالكة، في ظل تدمير المستشفى الوحيد المتخصص بالأطراف الاصطناعية في القطاع.
وأضاف أنّ القدرة التأهيلية في غزة تراجعت إلى نحو 8 فنيين فقط لخدمة أكثر من 2.2 مليون نسمة، وهو عجز يحرم الأطفال مبتوري الأطراف من المتابعة الطبية والعلاج الطبيعي والقياسات الدورية اللازمة، مؤكّدًا أنّ هذه المعطيات تشكّل أدلة واضحة على ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي مستمرة وفق القانون الدولي.
وختم دلياني بالتأكيد على أنّ الأطفال الجرحى يشكّلون جزءًا أصيلًا من مستقبل الشعب الفلسطيني، وأنّ الإبادة الإسرائيلية شوّهت ملامح هذا المستقبل، مشددًا على أنّ الفلسطينيين لا يطلبون تعاطفًا، بل محاسبة تاريخية للاحتلال على جرائمه.