ديمتري دلياني يوثق استهداف مستشفيات القطاع وحرمان آلاف الجرحى من أدوية غرف العمليات الأساسية
نبأ الإخبارية: في ظل التطورات الإنسانية الكارثية، تواجه المنظومة الطبية في قطاع غزة استهدافاً ممنهجاً جراء الحصار المتواصل. وفي هذا السياق، أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، أن دولة الاحتلال تستهدف القطاع الصحي بقصف المستشفيات وعرقلة إدخال المستلزمات، وحرمان الجرحى وفي مقدمتهم الأطفال من العلاج تحت وطأة الإبادة الإسرائيلية.
وفي التفاصيل، أوضح دلياني أن أكثر من ألف طفل فلسطيني فَقَدوا ساقاً واحدة أو كلتيهما خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العدوان، بمعدل يتجاوز 10 أطفال يومياً. وبالموازاة مع ذلك، أشارت منظمات صحية دولية لخضوع كثيرين منهم لعمليات بتر وجراحات معقدة من دون تخدير نهائياً، إثر خروج المستشفيات عن الخدمة وعرقلة وصول الأدوية الأساسية.

أرقام صادمة.. آلاف الإصابات البالغة وحرمان من الأطراف الاصطناعية
إلى جانب ذلك، وثقت المعطيات الطبية الدولية حجماً مرعباً للخسائر البشرية والصحية التي لحقت بضحايا الميدان على أرض الواقع.
منظمة الصحة العالمية رصدت التقديرات التالية: “سجل قطاع غزة أكثر من 5,000 حالة بتر لأطراف نتيجة إصابات بالغة، إلى جانب رصد 22,000 إصابة خطيرة في الأطراف، و50,000 إصابة أخرى تحتاج إلى برامج تأهيل طبي طويل الأمد.”
وفي الإطار ذاته، أضاف عضو المجلس الثوري لحركة فتح لافتاً إلى أن أقل من 25% فقط ممن يحتاجون لأطراف اصطناعية دائمة تمكنوا من الحصول عليها. وبالتوازي مع ذلك، توقفت مراكز التأهيل في القطاع عن العمل بكامل طاقتها نتيجة الشح الصارخ في الموارد والدمار الشامل.
اقرأ أيضاً:
- صرخة غضب.. دعوات لوقفة احتجاجية أمام “التربية” لإنصاف طلبة توجيهي 2026
- أسف بلا اعتذار.. هل تنقلب سياسة لندن تجاه تل أبيب؟
متطلبات إنقاذ المنظومة الطبية وإنهاء المعاناة الإنسانية
من جهته، شدد ديمتري دلياني على أن إنقاذ القطاع الصحي يقتضي ضرورة التدخل الدولي الفوري والكامل لإنهاء الحصار الإبادي المفروض. في المقابل، يتطلب الواقع رفع السيطرة الإسرائيلية الكاملة عن حركة الدواء والعلاج والمستلزمات الطبية، لاسيما المتعلقة بحرية سفر الجرحى وضحايا الحرب المصابين لتلقي الرعاية بالخارج.

اللافت أن استمرار تدمير البنية الطبية يمثل خرقاً فاضحاً لكل المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية أمام صمت المجتمع الدولي. لذلك، يسعى الشارع الفلسطيني والمنظمات الإنسانية لتكثيف الضغط بهدف فتح المعابر وتأمين غرف العمليات قبل انهيار ما تبقى من مستشفيات ميدانية.
وفي ختام التقرير، يظل ملف جرحى ومبتوري الأطراف شاهداً حياً على عمق المأساة الإنسانية غير المسبوقة داخل غزة. ليبقى الصمود الأسطوري للطواقم الطبية والأهالي العنوان الأبرز، في مشهد يعكس قسوة الواقع المرير الذي يعيشه الجيل الناشئ تحت ظلال الإبادة الإسرائيلية.
