خطة بربع مليار شيقل لتهويد التراث وإنشاء سلطة آثار خاصة لعزل القدس وضم الأراضي
نبأ الإخبارية: أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض خطورة الاستيلاء الإسرائيلي على المواقع الأثرية بفلسطين. حيث تحولت هذه المعالم التاريخية لرافعة أساسية لدعم السياسة الاستيطانية الحالية. ولذلك يواصل الاحتلال الدفع بخطط ممنهجة لتطوير البنية التحتية للسياحة بالمستوطنات.
ولكن كنيست الاحتلال صادق منتصف أيار الماضي على قانون إنشاء “سلطة آثار” بالضفة. حيث يمنح المقترح هذه السلطة الجديدة صلاحيات واسعة لتهويد التراث والتاريخ. بالإضافة لـ منحها القدرة الكاملة على الاستيلاء المباشر على أراضي المواطنين.

وبالموازاة مع ذلك، تتبع “سلطة آثار يهودا والسامرة” الجديدة لوزير التراث الإسرائيلي. وتتولى هذه الهيئة مهام الحفريات وإدارتها بالكامل في منطقتي (B) و(C). ثم يمنح المشروع قراراتها أولوية قصوى على كافة الجهات والمحميات الطبيعية بالمنطقة.
خطة المليار ومخطط عزل مطار قلنديا التاريخي بالقدس
وعلى صعيد متصل، أقرت حكومة نتنياهو خطة تهويد بقيمة ربع مليار شيقل. حيث تهدف الخطة لفرض السيطرة الكاملة على المواقع الأثرية بالضفة الغربية. وبالمقابل وضعت الحكومة حجر أساس “مركز تراثي” بمطار القدس الدولي التاريخي بقلنديا.
ولكن المشروع يستهدف عزل المدينة المحتلة بالكامل عن محيطها الجغرافي الفلسطيني. من ناحية أخرى، يتزامن المخطط مع تصعيد استيطاني واسع النطاق بشمال القدس. لاسيما عبر الترويج لمشروع حي “عطروت” الاستعماري لبناء آلاف الوحدات السكنية.

وفي الإطار ذاته، استولى الاحتلال على 140 موقعاً أثرياً بمحافظة الخليل مؤخراً. وحيث جرى إعادة تصنيف هذه الأراضي التاريخية كمعالم إسرائيلية ضمن الخرائط الرسمية. ولذلك أصبحت خربة حمصة والكهوف القديمة بدورا مهددة بالسرقة المنظمة كلياً.
تقرير الدفاع عن الأرض يوثق انتهاكات بلدة سبسطية بالقول:
“فوجئ أهالي سبسطية بقرار تحويل 1775 دونماً من أراضيهم لمنتزه قومي إسرائيلي، حيث يسعى الاحتلال لفرض سياسة الضم الناعم وعزل المعالم التاريخية المدرجة على قوائم التراث العالمي.”
اقرأ أيضاً:
- بأغلبية 97%.. كنيسة أمريكية كبرى تعترف بوقوع الإبادة الجماعية في غزة
- ضمن مجالس الظل.. ورشة عمل بغزة تبحث آليات تعزيز المشاركة السياسية للنساء
ملايين الشواقل لدعم الفنادق والسياحة الاستعمارية بالمستوطنات
وفي تطور لافت، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة لتسريع بناء الفنادق بالمستوطنات. حيث جرى تخصيص ميزانية ضخمة بلغت 27 مليون شيقل لدعم الإيواء السياحي. وبالموازاة مع ذلك، تقرر تخصيص ملايين الشواقل لتهويد عين فصايل بالميدان.
وحيث خصصت سبعة ملايين شيقل لإعداد المخططات التنظيمية حتى عام 2030. بالمقابل رصدت عشرون مليون شيقل لتقديم منح مباشرة لبناء المنشآت الفندقية. بالتوازي مع استثمار 115 مليون شيقل بالقطاع الفندقي الاستيطاني خلال العقد الأخير.
من جهة أخرى، تم التخطيط لإقامة مشروع استيطاني بمحيط مستوطنة “عوفرا”. وحيث يحمل المشروع الاستعماري الجديد اسم “منتزه كهف اليوبيل” شمال رام الله. لاسيما وأن هذه المخططات تهدف لتعزيز السياحة الاستيطانية بالمنطقة بالكامل.
بالأرقام.. “السلام الآن” توثق قفزة ديمغرافية مرعبة للاستيطان
يشار إلى أن حركتي “السلام الآن” و”كيرم نافوت” أصدرتا بحثاً معمقاً. حيث وثق التقرير الصادر مطلع 2026 إجراءات إسرائيل لضم الضفة الغربية بالكامل. وثم تسبب الهجوم الاستيطاني المتصاعد في إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة.
اللافت أن الانتهاكات أسفرت عن طرد 118 تجمعاً رعوياً فلسطينياً قسرياً. وبالمقابل جرى شرعنة 102 مستوطنة جديدة والمصادقة على 40,064 وحدة سكنية. بالتوازي مع شق 223 كيلومتراً من الطرق الاستيطانية الجديدة بالمنطقة.

وحيث تسيطر البؤر الزراعية حالياً على أكثر من 1.1 مليون دونم. بالإضافة لـ إعلان سلطات الاحتلال عن 25,959 دونماً كأراضٍ حكومية تابعة للدولة. وثم جرى الاستيلاء على 11,520 دونماً إضافياً عبر مشاريع زراعية استيطانية.
وفي ختام القراءة، تتسارع خطط التهويد والسرقة العلنية للتاريخ الفلسطيني بالأراضي المحتلة. ليبقى ملف المواقع الأثرية عنواناً بارزاً للصمود والمواجهة الشعبية ضد الاستيطان المستمر. في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه الهوية الوطنية الفلسطينية.
