شهيد وجرحى بغرب المخيم وتصاعد الضحايا لـ 1098 شهيداً منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النا
نبأ الإخبارية:استشهد فلسطيني وأصيب اثنان آخران اليوم السبت إثر غارة عنيفة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية بقطاع غزة. حيث استهدفت النيران مركبة مدنية تسير في شارع الرشيد غرب مخيم النصيرات وسط القطاع. ولذلك تواصل الطواقم الطبية محاولات إنقاذ المصابين في ظل ظروف ميدانية معقدة.
ولكن الطائرة المسيّرة لم تكتفِ باستهداف المركبة بعدة صواريخ، بل لاحقت من بداخلها أثناء محاولتهم الفرار نحو الشاطئ. بالإضافة لـ تعمد الاستهداف المباشر لضمان إيقاع الضحايا وفقاً لشهادات ميدانية. وبالموازاة مع ذلك، تبين أن الشهيد شاب يبلغ من العمر 21 عاماً.
وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر طبية لوكالة الأناضول بوصول جثمان الشهيد والمصابين لمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح. وحيث وقع الاستهداف الدامي قرب منطقة تبة النويري غرب المخيم. ثم تلا ذلك تسجيل حالة وفاة جديدة بمجمع ناصر الطبي متأثراً بجروح سابقة بخان يونس.
استمرار الانتهاكات الممنهجة وتجاهل البروتوكول الإنساني بالقطاع
وفي الإطار ذاته، تتواصل الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في مختلف مناطق القطاع دون توقف. وحيث يتزامن هذا التصعيد مع تحليق مكثف ومستمر لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق المناطق الغربية. لاسيما وأن جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف ما تبقى من منازل المواطنين بالمناطق الشرقية.
مراسل الجزيرة في غزة يوثق الأوضاع الإنسانية بالقول:
“إن الأوضاع الميدانية والإنسانية تزداد صعوبة وخطورة في ظل عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار القيود الصارمة المفروضة على حركة الفلسطينيين منذ توقيعه.”
من ناحية أخرى، يعكس هذا الهجوم غياب الضمانات الحقيقية لحماية المدنيين العائدين لمناطقهم. وتؤكد مصادر محلية أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تتوقف عن استهداف خيام النازحين في منطقة المواصي وغرب خان يونس كلياً. مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي جرى التوصل إليها برعاية دولية.
اقرأ أيضاً:
- جبال الأنقاض تخنق السواحل.. معضلة بيئية تواجه الحكومة اللبنانية بعد دمار الحرب
- من ملاعب إيطاليا إلى ثلاثية 2026.. التاريخ الكامل للعرب في كأس العالم
بالأرقام.. حصيلة مرعبة للضحايا منذ بدء سريان الاتفاق
يشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يسري في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول لعام 2025. وحيث وثقت وزارة الصحة في القطاع حصيلة ثقيلة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم. وتظهر الإحصائيات الرسمية حجم التغول العسكري بالميدان:
- عدد الشهداء: 1098 شهيداً فلسطينياً سقطوا جراء الغارات والخروقات المستمرة.
- عدد المصابين: 3535 جريحاً ومصاباً تلقوا العلاج بالمستشفيات المتهالكة بالقطاع.
- المناطق الأكثر استهدافاً: الخيام النازحة بالمواصي، والمنازل الشرقية، والمركبات المدنية على الطرق الساحلية.
وفي تطور لافت، تعاني المستشفيات من نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل غرف العمليات. بالمقابل تمنع سلطات الاحتلال دخول القوافل الإغاثية بالشكل المطلوب ضمن بنود الاتفاق المبرم. ليظل سكان غزة يدفعون فاتورة الانتهاكات اليومية في ظل صمت دولي مطبق.
وفي ختام القراءة، يثبت الاستهداف الجديد للنصيرات أن الاحتلال يواصل إفراغ الاتفاقات الأمنية من مضمونها الإنساني. ليبقى ملف وقف إطلاق النار مهدداً بالانهيار الكامل أمام إصرار جيش الاحتلال على مواصلة عمليات القتل الممنهج. في مشهد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف النزيف الحاصل.
