نبأ الإخبارية:
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، في ظل تصعيد أمني متواصل تشهده البلدة، وذلك عقب اقتحام واسع نفذته يوم أمس الاثنين واستمر لساعات طويلة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال عاودت صباح اليوم اقتحام البلدة، مع استمرار إغلاق شارع المطار وانتشار الدوريات العسكرية في الشوارع والأحياء السكنية، ما دفع مركزية لجان أولياء أمور طلبة مدارس كفر عقب إلى إعلان تعليق الدوام المدرسي الوجاهي في جميع مدارس البلدة لهذا اليوم، حرصًا على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة.

وأكدت اللجان، في بيان لها، أن القرار جاء نتيجة استمرار تواجد قوات الاحتلال وما يرافقه من مخاطر حقيقية على تنقل الطلبة والمعلمين، داعية أولياء الأمور إلى الالتزام بالقرار وعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن أي ترتيبات بديلة تتعلق بالتعويض أو الدوام عن بُعد في حال توفر الإمكانيات.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت البلدة صباح أمس الاثنين بعدة آليات عسكرية، وانتشرت في الشوارع الرئيسية، وأقامت حواجز مفاجئة، وأعاقت حركة المركبات والمواطنين، وسط عمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم، ما تسبب بحالة من التوتر والشلل الجزئي في الحركة.

وخلال اقتحام أمس، أغلقت قوات الاحتلال شارع المطار، أحد الشرايين الحيوية التي تربط كفر عقب بمحيطها، ما أدى إلى أزمات مرورية خانقة، ومنع وصول عدد من الموظفين والطلبة إلى أماكن عملهم ودراستهم، كما أجبرت عددًا من المحال التجارية على إغلاق أبوابها لساعات.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم طالت منشآت تجارية في شارع المطار، إلى جانب توجيه إنذارات لعدد من أصحاب المتاجر بضرورة إخلاء محالهم تمهيدًا لعمليات هدم إضافية.

وتخلل الاقتحام انتشار مكثف لجنود الاحتلال في محيط المدارس والمؤسسات العامة، ما أثار مخاوف الأهالي، في ظل استمرار الدوريات العسكرية حتى ساعات المساء دون الإعلان عن أسباب واضحة للاقتحام أو مدته.

ويأتي هذا التصعيد في كفر عقب ضمن سلسلة اقتحامات وإغلاقات تنفذها قوات الاحتلال في محيط القدس وضواحيها، والتي تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية والتعليمية والاقتصادية للسكان، وسط غياب مؤشرات على تهدئة قريبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *