نبأ الإخبارية: صرّح ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، بأن تبني حكومة الاحتلال الإسرائيلي لطلب القاتل المدان إليئور أزاريا بمحو سجله الجنائي يمثل دليلاً قاطعاً على سياسة الحماية الممنهجة التي توفرها المنظومة السياسية لمرتكبي الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. واعتبر دلياني أن هذه الخطوة تعد بمثابة تشجيع رسمي لمواصلة عمليات الإعدام الميداني دون أي ملاحقة قضائية حقيقية.

وأوضح ديمتري دلياني في تصريحه، أن الجريمة التي ارتكبها أزاريا عام 2016 بحق الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل كانت موثقة بالكامل بالصوت والصورة، حيث أطلق رصاصة مباشرة على رأس الشهيد وهو مصاب بجروح بالغة وملقى على الأرض بلا حراك. ومع ذلك، يصر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على التدخل لتنظيف السجل الجنائي للقاتل قبل موعده .

ومن ناحية أخرى، لفت عضو المجلس الثوري لحركة فتح إلى أن أزاريا خضع منذ البداية لمحاكمة صورية عسكرية أدانته بتهمة مخففة وهي “القتل غير العمد”، وقضى على إثرها عقوبة مخفضة للغاية لم تتجاوز 9 أشهر فقط. ونتيجة لذلك، تأتي المحاولات الحالية لمحو ملفه الجنائي لتكمل فصول التواطؤ القضائي والأمني.

  • تأكيد دلياني: أشار ديمتري دلياني إلى أن هذه التحركات تثبت للعالم أن المنظومة القضائية للاحتلال تعمل كأداة لحماية مجرمي الحرب بدلاً من محاسبتهم.
  • المطالبة الدولية: دعا دلياني المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية إلى ملاحقة ومحاسبة القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين الذين يوفرون البيئة القانونية الآمنة لمرتكبي الإعدامات الميدانية.

ديمتري دلياني يعقب على القرار الوزاري:

“إن مساعي حكومة الاحتلال لمحو السجل الجنائي للقاتل أزاريا تشكل اعتداءً متجدداً على حق عائلة الشهيد عبد الفتاح الشريف وشعبنا في تحقيق العدالة والمساءلة. ونظراً لذلك، يجب على العالم ألا يقف صامتاً أمام هذه السياسات التي تشرعن القتل بدم بارد.”

اقرأ أيضاً:

وإلى جانب ذلك، شدد دلياني على أهمية توثيق هذه القضايا ورفعها إلى الجنائية الدولية لتثبيت إدانة القادة المسؤولين عن إصدار أوامر الإعدام أو توفير الغطاء القانوني للقتلة. وبالتالي، فإن تعبئة الرأي العام الدولي تظل ركيزة أساسية لتعرية زيف الادعاءات القانونية الإسرائيلية أمام المحافل الدولية.

وفي ختام المشهد، يمثل تصريح ديمتري دلياني صوتاً رافضاً لمحاولات شرعنة الجريمة وتبرئة مجرمي الحرب. لتبقى قضية الشهيد عبد الفتاح الشريف حاضرة كشاهد ملك على غياب العدالة الإسرائيلية وتكامل أدوار مؤسسات الاحتلال لتهديد حياة واستقرار المواطنين في الأراضي المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *