قرار وزاري إسرائيلي يثير تنديداً واسعاً ومؤسسات حقوقية تحذر من تصاعد التنكيل في ظل احتجاز 9400 أسير
نبأ الإخبارية: في خطوة غير مسبوقة تترجم سياسة التنكيل والترهيب، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطة مشتركة مع وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان لإحاطة السجون الأمنية بالتماسيح. وتزامناً مع هذا الإعلان، نشر الصحفي الإسرائيلي عميت سيغال وثيقة رسمية موقعة من سيلمان تمنح مصلحة السجون صلاحيات استثنائية للتعامل مع هذه الزواحف بدعوى الحراسة. وبناءً على ذلك، يواجه الأسرى الفلسطينيين فصلاً جديداً من التهديدات الجسدية والنفسية خلف القضبان.
وعلاوة على ذلك، نشر بن غفير صورة له برفقة تمساح عبر حسابه في منصة “تليغرام”، متوعداً الأسرى بالنهش والموت في حال التفكير بالهروب. ونظراً لهذا السلوك، اعتبرت الأوساط الحقوقية الإعلان بمثابة استعراض فاشي جديد يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى والمعتقلين.
تفاصيل القرار الوزاري وتواطؤ وزارة البيئة
ومن ناحية أخرى، كشفت الوثيقة الرسمية المؤرخة في 15 يوليو/تموز 2026 عن تصنيف التماسيح تحت بند “الحيوانات البرية المرباة” لتسهيل ترخيصها واستخدامها حول السجون. ونتيجة لذلك، جرى التفاهم بين الطرفين على النحو التالي:
- تصنيف قانوني جديد: وقعت عيديت سيلمان على القرار لإخضاع التماسيح لشروط ترخيص ورصد مخصصة للمنشآت الأمنية.
- تخويل مصلحة السجون: منح القرار مصلحة السجون الإسرائيلية الحق الكامل في نشر التماسيح في خنادق مائية تحيط بالمعتقلات.
- رسائل التهديد: تفاخر بن غفير بالقرار قائلاً: “أيها المخرب الملعون، إذا كنت تفكر في الهرب، فأعد التفكير”.

واقع مأساوي لآلاف الأسرى خلف القضبان
وفي سياق متصل، يأتي هذا التهديد في وقت يعاني فيه الأسرى من ظروف اعتقال هي الأشد قسوة منذ عقود. وبناءً على أحدث بيانات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، فإن الأرقام تتحدث عن واقع إنساني مرير:
| فئة الأسرى والمعتقلين | الإحصائية الحالية في السجون |
| إجمالي الأسرى والمعتقلين | نحو 9400 أسير ومعتقل فلسطيني وعربي |
| الأسيرات الإناث | 99 أسيرة |
| الأطفال والقاصرون | أكثر من 350 طفلاً |
| المعتقلون إدارياً (دون تهمة) | 3244 معتقلاً إدارياً |
وبالتوازي مع هذه الأعداد، تؤكد الهيئات الحقوقية أن المعتقلين يواجهون سياسات ممنهجة تشمل التعذيب الجسدي، والتجويع المتعمد، والإهمال الطبي الذي أودى بحياة عشرات الأسرى منذ بدء العدوان على قطاع غزة. ولذلك، فإن إقحام الحيوانات المفترسة في منظومة السجون يمثل انحداراً أخلاقياً وقانونياً جديداً للاحتلال.
اقرأ أيضاً:
- من وعود البناء الشامل إلى “مخيم رفح المؤقت”.. كيف تراجعت خطة ترمب لـ “إعادة إعمار قطاع غزة”؟
- زلزال سياسي.. استطلاع “معاريف” يظهر انهيار الائتلاف وتفوقاً كبيراً للمعارضة
تنديد وتحذيرات حقوقية
وإلى جانب ذلك، حذرت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية من تداعيات هذه الإجراءات الجنونية التي يقودها اليمين المتطرف. ولذلك، طالبت الفعاليات بضرورة تدخل الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الأممية لمعاينة السجون بشكل عاجل ولجم قرارات بن غفير. وبالتالي، فإن الصمت الدولي على هذه الممارسات يمنح سلطات الاحتلال الضوء الأخضر لابتكار وسائل تعذيب وترهيب أشد وحشية.
وفي ختام المشهد، يثبت قرار نشر التماسيح حول السجون مدى التخبط الأمني والسياسي الذي يعيشه قادة الائتلاف الحاكم في إسرائيل. ليبقى صمود وثبات الأسرى الفلسطينيين أقوى من خنادق الترهيب والزنازين المظلمة التي يحاول الاحتلال عزلهم داخلها عن العالم الخارجي.
