الكنيست الإسرائيلي صادق على حل نفسه استعدادا للانتخابات العامة التي ستجري في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل (رويترز)الكنيست الإسرائيلي صادق على حل نفسه استعدادا للانتخابات العامة التي ستجري في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل (رويترز)

نبأ الإخبارية: صادق الكنيست الإسرائيلي نهائياً، فجر اليوم الجمعة، على قرار حل نفسه. وبناءً على هذا القرار، تمهد هذه الخطوة الطريق لإجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وفي الوقت نفسه، يأتي هذا الاستحقاق وسط استقطاب سياسي ومجتمعي غير مسبوق في إسرائيل. ويعود هذا الانقسام الحاد لتداعيات حرب السابع من أكتوبر وما أعقبها من أزمات عميقة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن البرلمان أقر قانون تمويل الأحزاب بالقراءتين الثانية والثالثة. ومن الجدير بالذكر أن القانون تضمن بنداً صريحاً يقضي بـ حل الكنيست الخامس والعشرين. ووفقاً للتقارير، حظي القرار بدعم 62 نائباً دون تسجيل أي معارضة. وفي المقابل، اعتبر رئيس الكنيست، أمير أوحانا، إكمال الائتلاف لولايته إنجازاً سياسياً لكتلة اليمين.

‏ يهود من الحريديم أثناء مظاهرة ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي (غيتي)
‏ يهود من الحريديم أثناء مظاهرة ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي (غيتي)

سبق التصويت النهائي سباق تشريعي محموم شنه الائتلاف الحاكم في أسبوعه الأخير. وفي هذا السياق، وصفت صحف عبرية هذه التحركات بأنها “انقلاب قضائي” لخدمة مصالح المتدينين. وتأسيساً على ذلك، جاءت هذه القوانين كجزء من صفقة مع بنيامين نتنياهو. وإثر هذا السباق، نجح الائتلاف في تمرير عدة تشريعات حساسة:

  • إعفاءات الحريديم وتحدي القضاء: صادق البرلمان على قانون أساس يمنح “دراسة التوراة” قيمة دستورية عليا. ومع ذلك، جمدت المحكمة العليا لاحقاً تنفيذ قانون يمنع اعتقال الفارين من التجنيد.
  • تقليص الخدمة العسكرية: جرى التصويت ضد إلغاء تقليص الخدمة الإلزامية لتستمر عند 32 شهراً. وعلى الرغم من مطالب قيادة الجيش بتمديدها، تمسك الائتلاف بموقفه.
  • الفصل بين الجنسين: إقرار قانون يتيح الفصل بين الجنسين في برامج الدراسات العليا بالجامعات.
  • المنظومة القضائية والإعلام: تمرير تعديلات هيكلية على قطاع الإعلام، وفصل صلاحيات المستشار القانوني للحكومة.

ومن جانبه، حضر نتنياهو الجلسة الختامية للتصويت مؤيداً قرار الحل، مستعداً بذلك لخوض المعركة الانتخابية المقبلة.

نتنياهو شارك في جلسة التصويت النهائية بعد غياب متكرر عن جلسات التصويت السابقة (الفرنسية)
نتنياهو شارك في جلسة التصويت النهائية بعد غياب متكرر عن جلسات التصويت السابقة (الفرنسية)

تزامن قرار حل الكنيست مع صدور استطلاع رأي جديد ومقلق لمعسكر اليمين الحاكم. وبناءً على الاستطلاع الذي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، ظهر تحول جوهري يعزز فرص المعارضة:

الكتل البرلمانية المحتملةعدد المقاعد (من أصل 120 مقعداً)الوضع السياسي الحالي
معسكر المعارضة62 مقعداًيتجاوز عتبة الـ61 المطلوبة لتشكيل الحكومة
كتلة بنيامين نتنياهو48 مقعداًتراجع قياسي وهبوط حاد في حظوظ الائتلاف
الأحزاب العربية10 مقاعدكتلة مستقلة خارج الاستقطاب الرئيسي

وكشفت النتائج أيضاً أن المعارضة تتجاوز الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة لأول مرة منذ 9 أشهر. وبالتالي، يشي هذا التحول الإحصائي بتغييرات جذرية مرتقبة في خريطة القيادة السياسية الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً:

دخل البرلمان الإسرائيلي رسمياً في عطلة انتخابية تمتد حتى انعقاد الكنيست المقبل. وبموجب هذا الإجراء، ستتولى حكومة نتنياهو إدارة شؤون البلاد بصفة حكومة تسيير أعمال. أما على الصعيد البرلماني، فستتولى “لجنة التوافقات” المشتركة الإشراف على أي أنشطة استثنائية للجان.

وفي ختام المشهد، تتوجه إسرائيل نحو صناديق الاقتراع مثقلة بأزمات عسكرية حادة وانقسامات داخلية. وعلى هذا النحو، ستبقى الحملات الانتخابية القادمة هي الميدان الأكثر سخونة لتحديد ملامح الحقبة السياسية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *