وقف المساعدات في غزةمحاولة الانقلاب على الاتفاق

نبأ الإخبارية: أوصى الجيش الإسرائيلي بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، بزعم أن الوضع القائم “يخدم حركة حماس”، في وقت يدفع فيه مسؤولون كبار في المؤسسة العسكرية نحو استئناف الحرب، وسط تقديرات تفيد بأن حماس ستواصل التعافي وسترفض التخلي عن سلاحها.

وبحسب تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، قال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن إدخال نحو 4,200 شاحنة إمدادات أسبوعيًا إلى غزة “ينبغي أن يتوقف فورًا”، بزعم أنها تشكل جزءًا من “التنازلات” المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، محذرين من أن استمرار هذا الواقع سيقود إلى “استئناف القتال”.

وأشار التقرير إلى أن التحذيرات العسكرية الإسرائيلية لا تقتصر على ملف الإمدادات، بل تشمل أيضًا ما وصفه قادة الجيش بـ”غياب مبادرة إسرائيلية للمرحلة التالية”، في ظل تقديرات بأن حماس “تتعافى” و”لن توافق على نزع سلاحها”.

وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى أن حالة “الجمود” في غزة “تصب في مصلحة حماس”، وتعتبر أن إسرائيل “أصبحت منقادة وليست مبادِرة”، في ظل الدور “القطري – الأميركي” بموجب خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وحذّر ضباط إسرائيليون كبار، بحسب التقرير، من “استنساخ نموذج حزب الله في غزة”، أي بقاء تنظيم مسلح “مهيمن” قرب التجمعات الإسرائيلية، من دون تفكيك قدراته أو القضاء عليها.

وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي ينتشر حاليًا في أكثر من 40 موقعًا عسكريًا داخل ما يُسمى “المنطقة العازلة”، في حين “تُعيد حماس بناء قدراتها”، بما في ذلك “تصنيع قذائف وعبوات، وإعادة تأهيل أنفاق، وتعيين قادة ميدانيين”.

كما أشار التقرير إلى أن الحركة “تعزز سيطرتها” على نحو مليوني فلسطيني في القطاع، في ظل عودة مظاهر الحياة، مثل فتح البنوك والمطاعم، وازدحام الأسواق، واستئناف الزراعة والتعليم.

وعرض التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة للعام المقبل، بحسب التقديرات الإسرائيلية: استمرار سيطرة حماس على القطاع؛ انتقالها إلى نموذج مشابه لحزب الله؛ أو رفضها نزع سلاحها والعودة إلى القتال، في ظل مخاوف إسرائيلية من تصاعد التوتر في الضفة الغربية واستمرار حالة الجمود دون مبادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *