تصاعد الضغوط على نتنياهو مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ودعوات متزايدة لإسقاط الحكومة
نبأ الإخبارية: أظهر أحدث استطلاع معاريف أجراه معهد “لازار للأبحاث” تراجع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 20 مقعداً في الكنيست. نتيجة لهذا التراجع، سجل الحزب الحاكم أدنى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2025 بفقده مقعدين جديدين. كذلك، جاءت هذه النتائج عقب حملة تشريعية مثيرة للجدل وفيديو استهدف رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت. ولهذا السبب، كشفت الأرقام عن تأثر قواعد الليكود الانتخابية بالتوترات السياسية والعسكرية الأخيرة.
وفيما يتعلق بالصدارة، قفز حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت إلى المركز الأول متقدماً بفارق 3 مقاعد عن الليكود. بالمقابل، ارتفع تمثيل حزب “معا” بقيادة نفتالي بينيت إلى 17 مقعداً، وحزب “إسرائيل بيتنا” إلى 10 مقاعد. بالإضافة إلى هذا، حافظ حزب “الديمقراطيون” على 11 مقعداً. وبناء عليه، استمرت كتلة المعارضة في الاحتفاظ بأغلبية تشكيل الحكومة بحصولها على 61 مقعداً مقابل 49 مقعداً لائتلاف نتنياهو.
اقرأ أيضاً:
- اعتداء ثالث للمستوطنين خلال أسبوع يوقف مؤقتاً ضخ المياه من آبار عين سامية
- موقف ماليزيا وإسرائيل ثابت منذ عقود: كوالالمبور ترد على الاستدعاء الأمريكي بتمسكها بالرفض
خريطة المقاعد وسيناريوهات التحالفات الانتخابية
“يجب إزاحة هذه الحكومة في الانتخابات المقبلة لإنقاذ البلاد من الخراب المحقق وتصحيح المسار الإستراتيجي.” — موشيه يعالون، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق
فضلاً عن هذا، أظهر استطلاع معاريف عدم قدرة حزب “يسدوت إسرائيل” بقيادة حيلي تروبر ويوعاز هندل على تجاوز نسبة الحسم. إذ حصل الحزب على 2.9% فقط من الأصوات، بينما بقي حزبا بلد وأزرق أبيض دون العتبة الانتخابية. كما أوضحت نتائج البحث أن انضمام تروبر وهندل لحزب “يشار” سيعزز صدارته ويوسع الفارق بينه وبين الليكود الحاكم. بالتالي، تظل فرص المعارضة هي الأقوى للسيطرة على المشهد السياسي القادم.

سباق رئاسة الوزراء ودعوات يعالون لإسقاط الحكومة
وعلى صعيد المواجهة المباشرة لرئاسة الحكومة، تفوق نفتالي بينيت على نتنياهو بنسبة تأييد بلغت 45% مقابل 42%. حيث أظهر الاستطلاع أيضاً تقدم آيزنكوت على نتنياهو بنسبة 46% مقابل 40%. إضافة إلى هذا، دعا وزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون إلى إسقاط حكومة نتنياهو في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ونتيجة للتطورات الدولية، اعتبر يعالون المكالمة الأخيرة مع الرئيس الأمريكي ترمب نقطة تحول إستراتيجية تفرض تغييراً سياسياً عاجلاً.
ختاماً، يعكس استطلاع معاريف حالة الانقسام الشديد وأزمة الثقة المتصاعدة تجاه ائتلاف نتنياهو. حيث باتت أحزاب المعارضة تمتلك زمام المبادرة قبل الخوض في استحقاق أكتوبر الانتخابي. توازياً مع هذا، تتزايد الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن إدارة العلاقات الإستراتيجية مع واشنطن. بالتالي، تبدو الخريطة السياسية الإسرائيلية مقبلة على إعادة تشكيل جذرية خلال الأسابيع القادمة.
