مجلس الأمن يشهد دعوات لوقف التصعيد في الضفة وواشنطن تحذر من تجدد حرب غزةمجلس الأمن يشهد دعوات لوقف التصعيد في الضفة وواشنطن تحذر من تجدد حرب غزة

نبأ الإخبارية: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وناقش المجتمعون تصاعد الأحداث الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأطلقت دول عدة دعوات عاجلة لوقف التصعيد في الضفة الغربية والعودة إلى التهدئة. وحذرت الولايات المتحدة من إمكانية استئناف الحرب في قطاع غزة فور تعثر جهود نزع السلاح. وطالب المندوب الفلسطيني رياض منصور بتوفير حماية دولية عاجلة للمواطنين وممتلكاتهم.

وانتقد منصور سياسة الإفلات من العقاب في المنطقة. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي ينفذ سياسة الأرض المحروقة في الضفة. ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية لحماية المدنيين العزل من اعتداءات المستوطنين المسلحين.

اقرأ أيضاً:

من جهتها، أدانت دولة قطر الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى بقيادة وزراء متطرفين. وجدد المندوب القطري محمد النصر التمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ورحبت الدوحة بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لخفض التصعيد الإقليمي. وتأمل أطراف المنطقة في ترسيخ التهدئة داخل لبنان وسوريا.

وفي السياق نفسه، رفضت مملكة البحرين أي مساعٍ تهدف إلى ضم الضفة الغربية أو التهجير القسري. ودعت المنامة إلى تسهيل عمل الهيئة الإدارية الانتقالية المعنية بملف إعادة إعمار غزة. وأكد نائب مندوب إيران غلام درزي أن الممارسات الإسرائيلية تقوض السلم والاستقرار في الشرق الأوسط.

إخطارات بالإخلاء وتجريف واسع ينذر بمصادرة مئات الدونمات بالضفة
إخطارات بالإخلاء وتجريف واسع ينذر بمصادرة مئات الدونمات بالضفة

على صعيد آخر، كشف نائب المنسق الأممي رامز الأكبروف حجم الخسائر البشرية والمادية في الضفة. وأشار الأكبروف إلى تضرر البنية التحتية ودور العبادة بفعل العمليات العسكرية. وأعرب عن قلقه البالغ عقب اقتحام القوات الإسرائيلية مركز الأونروا في القدس الشرقية.

وحذرت نائبة السفير الروسي آنا إيفستينييفا من السيطرة الإدارية والقانونية المتصاعدة للاحتلال. ووصفت البعثة الروسية خطط السلام الحالية بأنها حبر على ورق بسبب غياب الضمانات الميدانية. وأدانت دول فرنسا وإسبانيا والدانمارك والصين تسريع النشاط الاستيطاني، حيث كشفت الدانمارك عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني في غزة منذ أكتوبر الماضي رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

من جانبها، حذرت المندوبة الأمريكية تامي بروس من عودة الحرب إلى غزة. واشترطت بروس التوصل إلى نزع كامل لسلاح حركة حماس. وتعمل واشنطن مع الشركاء الإقليميين لتفعيل ترتيبات أمنية وإدارية جديدة وفق رؤية خطة ترمب ومجلس السلام.

في المقابل، زعم المندوب الإسرائيلي داني دانون رفض تل أبيب بقاء أي تهديد مسلح على حدودها. واشترط دانون تفكيك البنية التحتية للفصائل بالكامل قبل البدء بأي ترتيبات مستقبليّة. وادعى دانون انتظام دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بينما تسببت الهجمات المستمرة منذ أكتوبر الماضي في استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني وإصابة نحو 4 آلاف آخرين.

“إن غياب المحاسبة والجهات الرادعة يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق السكان العزل.”رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة

وفي الختام، يواجه مجلس الأمن انقساماً حاداً حول آليات فرض التهدئة. ويبقى الاستقرار الميداني مرهوناً بوقف الانتهاكات الاستيطانية والتزام كافة الأطراف بالقرارات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *