الجامعة المفتوحة تحذر من تحول التقنية إلى مصنع أهداف لمضاعفة القتل الجماعي وتغيير مفاهيم الإستراتيجية العسكرية
نبأ الإخبارية: كشفت دراسة حديثة أجراها الباحثان البروفيسور ياغيل ليفي والبروفيسور أوري شورتس عن مخاطر واسعة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في حرب غزة. وأوضحت الدراسة الصادرة عن معهد الجامعة المفتوحة أن التقنيات المستخدمة أدت إلى مضاعفة أعداد الضحايا المدنيين وتعميق الدمار الميداني. وفي الوقت نفسه، تجاهلت المؤسسات العسكرية النقاشات الأخلاقية والسياسية المتعلقة بآليات اتخاذ القرار الخوارزمي.
فيما رصدت الورقة أربع مجموعات من المخاطر الرئيسية، تتصدرها تغيير طرق إنتاج المعرفة الاستخباراتية وتخفيض تكلفة إنتاج الأهداف. كما حذرت الدراسة من تسريع وتيرة القصف دون التثبت البشري من الدقة.

الوحدة الإلكترونية 8200 في الجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)
اقرأ أيضاً:
- اعتقالات واقتحامات لجيش الاحتلال في الخليل وجنين وطوباس وقلقيلية
- حماس تؤكد التعامل بمسؤولية مع المرحلة الثانية وتشدد على التزام الاحتلال بالانسحاب
توليد الأهداف والمنطق الإحصائي
من جهتها، بينت الدراسة أن خوارزميات التتبع اعتمدت على خصائص سلوكية غير مباشرة لتجريم المواطنين. واستهدفت المنظومة أنماط الحركة وتغير أرقام الهواتف والتواصل عبر مجموعات التطبيقات. ونتيجة لهذا، أدرجت المنظومة آلاف المدنيين والصحافيين وعمال الإغاثة ضمن بنك المستهدفين المباشرين.
فيما شدد الباحثون على خطورة الاعتماد الحصري على المنطق الإحصائي لتصنيف الأهداف البشرية. وتتسبب هذه التقنيات في صعوبات قانونية وأخلاقية، إذ يتعذر فهم كيف أقر النظام توصياته القاتلة غياب الارتباط السببي المباشر.

طفل شهيد في غزة جراء غارة إسرائيلية ( Getty Images)
مصنع الأهداف وانعدام الإشراف البشري
على صعيد آخر، أشار التقرير إلى أن استخدام الخوارزميات أدى إلى رفع وتيرة إنتاج الأهداف من عشرات الحالات سنوياً إلى مئات الأهداف أسبوعياً. وتسبب هذا التسريع في غياب الإشراف البشري وتفضيل كمية الضربات على جودتها الاستخباراتية. إضافة إلى هذا، شرّع هذا الآلية توسيع دائر القتل الجماعي وتصنيف مجتمعات كاملة كأهداف محتملة.
بناءً على هذا، تحولت عملية تحديد الأهداف إلى ما يشبه المصنع الآلي الذي يفتقر للتدقيق الناقد. وتؤكد البيانات الحقوقية أن الغطاء التكنولوجي أزال القيود عن الإستراتيجيات العسكرية الميدانية.
“اعتماد الذكاء الاصطناعي أوجد مصنعاً آلياً للأهداف يفتقر للتدقيق البشري، مما أدى لرفع معدلات القتل الجماعي.” — ورقة موقف صادر عن معهد الجامعة المفتوحة
وكما تتزايد المخاوف الدولية من تحويل المناطق المأهولة إلى حقول تجارب تكنولوجية. هذا ما تثبت معطيات استخدام الذكاء الاصطناعي في حرب غزة حجم المخاطر الناتجة عن إسناد قرارات الحياة والموت للمنظومات الرقمية.
