صالح حمدان المعروف بـ"فتى الزرقاء" بزيّ التخرج (وسط).. وبروش ميزان العدالة على ملابس التخرج (يسار).. ويتصفح هاتفه باستخدام وجهه (الجزيرة)صالح حمدان المعروف بـ"فتى الزرقاء" بزيّ التخرج (وسط).. وبروش ميزان العدالة على ملابس التخرج (يسار).. ويتصفح هاتفه باستخدام وجهه (الجزيرة)

نبأ الإخبارية: احتفل الشاب الأردني صالح حمدان، المعروف إعلامياً بـ “فتى الزرقاء”، بتخرجه في كلية الحقوق بالجامعة الأردنية. وبالتالي، تأتي هذه الخطوة بعد ست سنوات كاملة من حادثة اعتداء أليمة أفقدته يديه وإحدى عينيه.

وعلاوة على ذلك، لم يتوقف طموح صالح عند نيل الشهادة الجامعية، بل إنه يرى تخرجه بداية لمسار جديد. بناءً على ذلك، يطمح الشاب للوصول إلى موقع قيادي لخدمة المجتمع، مؤكداً ذلك بقوله: “شايف حالي وزير”.

تحويل المعاناة إلى دافع أكاديمي

تعود تفاصيل القصة تحديداً إلى عام 2020، حين تعرض صالح لاعتداء بشع في محافظة الزرقاء. نتيجة لذلك، أثارت تلك الجريمة موجة تعاطف وغضب واسعة في الأردن والعالم العربي.

وبالرغم من رحلة العلاج والتأهيل الشاقة، اختار دراسة القانون أثناء وجوده على سرير المستشفى. فضلاً عن ذلك، جاء هذا القرار رغبة منه في نصرة المظلومين والوقوف إلى جانب الضعفاء.

تحديات الدراسة والدعم الأُسري

من ناحية أخرى، واجه حمدان صعوبات كبيرة أثناء مشواره الجامعي في تدوين الملاحظات وإنجاز الاختبارات. لكنه تجاوز هذه العقبات بفضل الدعم المستمر من والدته، إضافة إلى مساندة صديقه المقرب في القاعات الدراسية.

بعد 6 سنوات من الاعتداء تخرج صالح حمدان المعروف بفتى الزرقاء في كلية الحقوق (الجزيرة)
بعد 6 سنوات من الاعتداء تخرج صالح حمدان المعروف بفتى الزرقاء في كلية الحقوق (الجزيرة)

وفي السياق ذاته، استذكر صالح التفاصيل الصعبة أثناء دراسته لمواد الجرائم والاعتداءات. ومع ذلك، تجاوز تلك العقبات بالترتيب والإصرار على جعل التعليم وسيلة حقيقية لتجاوز المحنة.

اقرأ أيضاً

“يرى صالح حمدان أن الوصول لمنصة التخرج هو الرد الأقوى على من حاولوا إنهاء مستقبله وتدمير حياته.”

تطلع لمستقبل أبعد من الشهادة

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر صالح أن الدعم الشعبي الأردني والعربي منحه طاقة استثنائية لمواصلة مسيرته. ونتيجة لهذا الإصرار، يصف نفسه اليوم بعد تجاوز محنته بكلمة “أنا جبار”.

ختاماً، يرى حمدان في شهادة الحقوق ركيزة أساسية للانطلاق نحو العمل العام. ومن ثم، يؤكد مجدداً أن تجربته لن تتوقف عند حدود النجاة، بل ستمتد لصناعة أثر ملموس في المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *