وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (وسط) يحضر مراسم وداع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في طهران (رويترز)

معارك بدخشان وتعدد الجبهات الإلكترونية يستعرضان تحديات البناء السياسي والحاضنة الشعبية في أفغانستان

نبأ الإخبارية: تمر اليوم السبت الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة. وفي الوقت ذاته، يواجه المشهد الأمني تحديات متعددة. وبناءً على ذلك، لم تعد المعارضة تختصر في جبهة واحدة. فضلاً عن ذلك، ظهرت تشكيلات مسلحة جديدة أعلنت مسؤوليتها عن هجمات ميدانية.

نتيجة لذلك، يطرح هذا التعدد أسئلة حول واقع المعارضة الميدانية. وهل يعكس هذا المشهد اتساعاً للمعارضة أم انقساماً في قياداتها؟ بالتوازي مع ذلك، تؤكد التقارير الأممية عدم قدرة هذه الجماعات على تشكيل تحدٍ استراتيجي للحركة.

تحولات المعارضة من بنجشير إلى بدخشان

كانت “جبهة المعارضة الوطنية” أول تشكيل يبرز عقب سقوط كابل. وحينها، تدفقت قوات سابقة نحو ولاية بنجشير. لكن طالبان حسمت السيطرة على مركز الولاية سريعاً. وبالتالي، تحولت المواجهات إلى عمليات كر وفر خاطفة.

ومن هذا المنطلق، أعادت معارك مدينة زيباك التنافس الميداني إلى الواجهة. واعتبرت “جبهة الحرية” المهاجمة لمواقع حكومية هناك خطوة جديدة. ويرى مراقبون أن المعيار الحقيقي يكمن في القدرة على الاحتفاظ بالنقاط وتأمين الإمداد.

المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قلل من أهمية نشاط الجبهات المسلحة المناهضة لطالبان (الجزيرة نت)

تحديات الحاضنة الشعبية والنشاط الرقمي

وأكد الباحث كريم أميني لـ “الجزيرة نت” أن تشكيل أغلب الجبهات من الخارج حدّ من حضورها الميداني. إضافة إلى ذلك، فإن الخيار العسكري اصطدم بمجتمع منهك من الصراعات. ونتيجة لذلك، يرفض السكان الانخراط في دورة قتال جديدة.

بالتوازي مع ذلك، امتدت المواجهة إلى منصات التواصل الاجتماعي. وتسعى الجماعات المعارضة عبر حساباتها لإثبات وجودها الإعلامي. وفي المقابل، تتعدد بيانات التبني دون ترجمة ميدانية حقيقية على الأرض.

اقرأ أيضاً

أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن الحركة تسيطر كاملاً على الأراضي. وأشار إلى أن نشاط الجبهات المناهضة يتركز أساساً في الفضاء الأزرق.

استراتيجية الاستنزاف وغياب المشروع الموحد

ويرى خبراء الحركات المسلحة أن المعارضة تراهن حالياً على استنزاف قوى طالبان. وتهدف هذه التحركات لتدفيع الحركة كلفة أمنية متواصلة. ومن ثم، يتطلب التغيير السياسي الاقتران بمشروع وطني جامع داخل البلاد.

ختاماً، تبقى المعادلة الأفغانية محصورة بين سيطرة طالبان وتشتت فصائل المعارضة. وتواجه الحركة تحديات الشرعية الدولية والإقليمية. وفي المقابل، تتواصل هجمات المجموعات الصغيرة دون التوجه المباشر نحو حرب أهلية شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *