النادي الملكي يجمع بين الخبرة الجاهزة والاستثمار الشاب عقب موسم خالي من الألقاب
نبأ الإخبارية: يتجه نادي ريال مدريد الإسباني إلى تغيير إحدى أبرز سمات سياسته في سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد تعاقد النادي مع عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة مقابل رسوم مالية. ويشكل هذا التوجه تحولاً لافتاً عن النهج المتبع لسنوات طويلة.
نتيجة لذلك، كسر النادي قاعدته الصارمة القائمة على استقطاب المواهب الشابة أو ضم النجوم المتاحين مجاناً. إضافة إلى ذلك، يعكس هذا التحول رغبة الإدارة والمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في بناء فريق جاهز وحصد البطولات فوراً.

تراجع عن نهج امتد منذ حقبة مودريتش
تأسست فلسفة ريال مدريد لسنوات طويلة على تجنب دفع مبالغ كبيرة لضم لاعبين تجاوزوا سن 25 عاماً. وتعود جذور هذا النهج إلى عام 2012، عندما تعاقد النادي مع الكرواتي لوكا مودريتش خلال الولاية الأولى للمدرب مورينيو.
وارتبطت معظم الاستثناءات السابقة بحراس المرمى لتدعيم المركز، بينما مثل إيدن هازارد الحالة الأبرز بين لاعبي الميدان. وبناءً عليه، تركزت السياسة السابقة على تطوير الشباب واقتناص الصفقات المجانية مثل دافيد ألابا وأنطونيو روديغر وكيليان مبابي.

صفقات صيف 2026 ومزيج الخبرة والشباب
شهد صيف 2026 خرقاً لهذه القواعد بضم الظهير الإسباني مارك كوكوريلا (28 عاماً) من تشيلسي مقابل 55 مليون يورو. كما تعاقد النادي مع الظهير الهولندي دينزل دومفريس (30 عاماً) من إنتر ميلان مقابل 20 مليون يورو. علاوة على ذلك، ضم الملكي برناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي دون رسوم انتقال.

وترتب على هذه التحركات إعادة رسم معالم تشكيلة الفريق عبر التوازن بين الفئات العمرية المختلفة:
- إنفاق إجمالي: تجاوز حجم الإنفاق 225 مليون يورو في الميركاتو الحالي.
- صفقة شابة ضخمة: ضم الجناح الإيفواري يان ديوماندي (19 عاماً) من لايبزيغ بصفقة قد تبلغ 125 مليون يورو.
- تمويل الميركاتو: تغطية جانب كبير من النفقات عبر بيع عدد من خريجي الأكاديمية.
اقرأ أيضاً
- توجيهات “كاتس” بنقل صلاحيات إنفاذ القانون بالضفة للشرطة.. مأسسة استعمارية وترسيخ للضم الفعلي
- ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,391 شهيداً و174,280 مصاباً

تأثير مورينيو وتدبير الجاهزية الفورية
لعب جوزيه مورينيو دوراً محورياً في تحديد الأولويات عقب عودته لقيادة الفريق بعد موسم خالي من الألقاب. وأبدى المدرب البرتغالي رغبة حاسمة في ضم كوكوريلا ودومفريس وبرناردو سيلفا لتعزيز الجاهزية الفنية.
يؤكد هذا الميركاتو رغبة ريال مدريد في توفير الجاهزية الفورية والخبرة إلى جانب الطموح الشاب لاستعادة منصات التتويج.

وختاماً، يمثل هذا التغيير مرحلة جديدة تُعيد إلى الأذهان فلسفة “الغلاكتيكوس” التاريخية برؤية معاصرة. ويستهدف النادي استعادة الألقاب سريعاً بدلاً من الانتظار الممتد لاكتمال نضج المواهب الشابة وحدها.
