نبأ الإخبارية :
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث في حال فشل إيران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود محادثات جارية بين الطرفين حول الملف النووي.
وجاءت تصريحات ترامب، الثلاثاء، خلال حديثه للصحافيين في البيت الأبيض على هامش إطلاق مشروع لتخزين المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، حيث قال: “هناك الآن أسطول ضخم متجه نحو إيران. نحن نتناقش معهم، وإذا تمكنّا من التوصل إلى حل سيكون ذلك رائعًا، وإذا لم نتوصل إلى اتفاق فمن المحتمل أن تحدث أشياء سيئة”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد أميركي متزايد تجاه إيران، حيث كثّفت واشنطن ضغوطها السياسية والعسكرية، ولوّح ترامب باستخدام القوة، فيما أرسلت حاملة طائرات إلى المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تعزيز الانتشار العسكري عبر أسراب من المقاتلات والطائرات والأساطيل البحرية بقيادة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة “رويترز” بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزمان عقد اجتماع الجمعة المقبلة في إسطنبول، لمناقشة اتفاق نووي محتمل، مع توقع مشاركة بعض دول المنطقة، بينها السعودية والإمارات وسلطنة عمان ومصر.
كما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن احتمال مشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، في الاجتماعات.
وتتركز المباحثات على أطر التفاوض، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع جهود متزايدة لعقد لقاء مباشر بين الطرفين، رغم عدم التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق.
وأفادت مصادر دبلوماسية إيرانية بأن الاجتماعات ستدار من قبل عباس عراقجي وستيف ويتكوف، فيما نقلت وكالة “فارس” عن مسؤول حكومي إيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان أصدر تعليمات ببدء المحادثات حول الملف النووي.
وأكدت مصادر متعددة استعداد إيران لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، مع تفضيلها مقترح الولايات المتحدة بإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية، فيما أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى احتمال شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما جرى الاتفاق عليه عام 2015.
وتتزامن هذه التطورات مع جهود دولية وإقليمية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انفجار المواجهة في حال فشل المحادثات المرتقبة في تركيا.