286 يوماً في البحر تشعل الجدل حول صيانة الأسطول الأمريكي وظروف الطاقم
نبأ الإخبارية: صدمت مشاهد رسو إحدى أكبر القطع البحرية الأمريكية المراقبين والمحللين العسكريين. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تفاصيل التقارير التي كشفت كيف أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تظهر مغطاة بالصدأ من مقدمتها إلى مؤخرتها لدى وصولها تايلاند.
فيما رست الحاملة “يو. إس. إس. أبراهام لينكولن” في ميناء لايم تشابانغ عقب قضاء 286 يوماً متواصلاً في المياه المفتوحة. إذ شاركت السفينة في عمليات قتالية وحصار ضد إيران بالشرق الأوسط دون توقف للصيانة. وفي الوقت نفسه، أوضح خبراء عسكريون أن معالجة هذا التآكل تتطلب نحو 30 يوماً من أعمال الصيانة التي تعذر تنفيذها وسط المعارك. وبناءً عليه، يركز الطاقم خلال زيارة الـ 7 أيام على أعمال عاجلة لمنع إضعاف هيكل السفينة.
“الصدأ يشبه المرض المعدي ويجب احتواؤه مبكراً قبل تأثر الهيكل. ونتيجة لذلك، سينفذ الطاقم صيانة أولية تركز على مقدمة السفينة الأكثر تضرراً.” — كارل شوستر، قبطان سابق في البحرية الأمريكية
أزمات الطاقم وتجاهل ترامب للمخاوف
وعلى صعيد متصل، كشفت تقارير عسكرية عن بروز مشكلات نفسية ونقص بالإمدادات بين أفراد الطاقم جراء الإبحار الطويل. إذ رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه المخاوف، مؤكداً أن فترة الانتشار كانت ضمن الحدود الطبيعية. إضافة إلى ذلك، طالبت قيادات سابقة بالبحرية بضرورة تحسين مظهر السفن الحربية للتعامل مع عوامل التآكل البحري. وهكذا، يتصاعد السجال بواشنطن حول كفاءة جاهزية الأسطول.
أقرأ أيضاً:
- الاحتلال يسلم إخطارات هدم لمنشآت زراعية شرق جنين
- مقتل 3 شبان بجريمتي إطلاق نار منفصلتين في مدينة الناصرة
تحذيرات الخبراء وتداعيات العمليات الإقليمية
من جهة أخرى، يعكس المظهر المتدهور للحاملة الضغط الكبير الممارس على القواعد والقطع البحرية بالمنطقة. ونتيجة لذلك، تتزايد التحذيرات من استمرار تشغيل السفن لفترات قياسية دون إخضاعها للمراجعة الفنية. ولذلك، تترقب الأوساط العسكرية خطة واشنطن لإعادة صيانة أسطولها الانتخابي.
ختاماً، تجسد حالة “أبراهام لينكولن” الكلفة الفنية والإنسانية للمهمات البحرية الطويلة بالشرق الأوسط. ولذلك، تظل الحاجة ماسة لإعادة التوازن بين الجاهزية الميدانية وصيانة القطع الاستراتيجية.
