نبأ الإخبارية :
قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح ديمتري دلياني إن الإعلام الإسرائيلي يشكّل أداة مركزية في تشكيل وعيالمجتمع داخل دولة الاحتلال، معتبراً أنه يساهم في تكريس خطاب يبرر سياسات الحكومة بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح في بيان صحفي أن المنظومة الإعلامية الإسرائيلية تعيد صياغة الوعي العام بصورة ممنهجة، بما يدفعقطاعات واسعة من المجتمع إلى تقبّل ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتطهير العرقي في القدسوباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأشار إلى نتائج دراسة صدرت الشهر الماضي عن الجامعة العبرية حول تأثير الإعلام الإسرائيلي السائد على مستوىتقبّل المجتمع لسياسات الحكومة تجاه الفلسطينيين، وأُجريت على عيّنة شملت 903 من اليهود الإسرائيليين، مبيناًأن النتائج أظهرت وجود علاقة ارتباط مباشرة بين التعرض اليومي للخطاب الإعلامي السائد وتراجع الإحساسبالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال.
وأضاف أن الدراسة بيّنت أن انعدام الثقة في الفلسطينيين شكّل عاملاً مؤثراً يفسر 43% من حالة ما وصفته بـ”الانفصال الأخلاقي” عن الواقع الفلسطيني، معتبراً أن هذه النسبة تعكس مستوى التأثير الذي يمارسه الخطابالإعلامي في تشكيل المواقف المجتمعية الداعمة لسياسات الحكومة، بما في ذلك العمليات العسكرية والاستيطانفي الأراضي المحتلة.
ولفت إلى أن التغطية الإعلامية الإسرائيلية تتعامل مع الضحايا الفلسطينيين ضمن سياقات مختزلة تفتقر إلى البعدالإنساني والقانوني، فيما يجري تقديم التوسع الاستيطاني بوصفه مشاريع تطوير عمراني، معتبراً أن ذلك يسهم فيخلق حالة من التطبيع المجتمعي مع السياسات الحكومية.
وطالب بضرورة تحمّل المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة مسؤولياتها، والعمل على مساءلة المؤسساتالإعلامية الإسرائيلية باعتبارها، وفق تعبيره، جزءاً من المنظومة التي تدعم سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة.