قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، إن السياسات الإسرائيلية في مجال الحماية المدنية خلال الحرب الجارية تكشف، بحسب وصفه، عن “بنية تفوق ديني مؤسسي” تتحكم في توزيع الأمن والحماية على أساس الهوية.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية، في سياق المواجهة العسكرية الراهنة مع إيران وسقوط صواريخ في مناطق مختلفة، توزّع وسائل الحماية المدنية وفق اعتبارات دينية وسياسية، لا استناداً إلى التزامات قانونية تجاه جميع السكان الخاضعين لسيطرتها، معتبراً أن ذلك يعمّق نظاماً تمييزياً متجذراً في القوانين وسياسات التنظيم والبناء وآليات توزيع الميزانيات.

وأضاف أن هذا النهج يشكّل، وفق تعبيره، انتهاكاً للمادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم قوة الاحتلال بضمان حماية السكان المدنيين الواقعين تحت سيطرتها دون تمييز.

وأشار دلياني إلى أن القرى العربية في النقب تُصنّف كمناطق مفتوحة تفتقر إلى بنية تحصين كافية، لافتاً إلى أن مدينة رهط تضم عشرات آلاف الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية، في مقابل توفر منشآت تحصين متطورة في بلدات يهودية مجاورة.

كما اتهم سلطات الاحتلال في القدس بعرقلة إنشاء ملاجئ عامة فعّالة في الأحياء الفلسطينية، خاصة الواقعة خلف جدار الفصل، مشيراً إلى أن آلاف المقدسيين يفتقرون إلى منظومات إنذار وبنية دفاع مدني ملائمة رغم دفعهم الضرائب. وأضاف أن الضفة الغربية لا تتوفر فيها أي منظومة حماية للمدنيين الخاضعين للاحتلال، فيما يواجه سكان قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل الدمار الواسع الذي طال الوحدات السكنية والمنشآت الحيوية خلال الأشهر الماضية، وفق تقارير أممية.

وختم دلياني بالقول إن منظومة الحماية المدنية الإسرائيلية، كما يراها، تعكس سياسة ممنهجة تميّز بين السكان على أساس الهوية، وتحدد من يحظى بالحماية ومن يُترك لمخاطر الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *