نبأ الإخبارية:
قررت شركة Planet Labs توسيع القيود المفروضة على نشر صور الأقمار الصناعية في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحد من إمكانية استخدام هذه البيانات من قبل خصوم الولايات المتحدة أو حلفائها في عمليات عسكرية محتملة.
وقالت الشركة الأمريكية المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، والتي تمتلك واحدًا من أكبر أساطيل الأقمار التجارية المخصصة لتصوير الأرض، إنها أبلغت عملاءها بتمديد فترة تأخير نشر الصور إلى 14 يومًا بدلاً من أربعة أيام كما كان معمولًا به سابقًا.
وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء مؤقت ويهدف إلى تقليل ما وصفته بـ”التوزيع غير المنضبط للصور”، والذي قد يتيح وصول البيانات إلى أطراف معادية قد تستخدمها لأغراض عسكرية.
وقال متحدث باسم الشركة في بيان إن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى حماية القوات الأمريكية وقوات North Atlantic Treaty Organization (الناتو) والمدنيين، مشيرًا إلى أن الصراع الحالي في المنطقة يتسم بالتعقيد والديناميكية، ما يتطلب اتخاذ تدابير استثنائية.
من جانبهم، يشير خبراء في مجال الفضاء إلى أن إيران قد تتمكن من الحصول على صور تجارية عبر مصادر أخرى، الأمر الذي يثير قلق واشنطن بشأن استخدام بيانات الأقمار الصناعية في تحديد الأهداف العسكرية.
ويبرز القرار الجديد كيف أصبح الفضاء ساحة رئيسية في الحروب الحديثة، إذ تعتمد الجيوش بشكل متزايد على الأقمار الصناعية لتحديد الأهداف وتوجيه الصواريخ وتأمين الاتصالات العسكرية.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون أمريكيون أن United States Space Force لعبت دورًا مهمًا في العمليات العسكرية ضد إيران، دون الكشف عن تفاصيل القدرات المستخدمة.
ومع الانتشار الواسع للأقمار الصناعية التجارية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح تحليل الصور العسكرية أسرع وأكثر دقة، ولم يعد مقتصرًا على محللين عسكريين متخصصين. ويرى خبراء أن هذه التقنيات خلقت ما يشبه “عينًا تراقب الأرض من الفضاء”، ما يجعل إخفاء التحركات العسكرية أكثر صعوبة من أي وقت مضى.