نبأ الإخبارية:
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، إن دولة الاحتلال تنفذ انقلاباً استعمارياً غير مسبوق في القدس وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة، يشكل نسفاً منظماً لأسس قيام الدولة الفلسطينية.
وأوضح دلياني أن حكومة الاحتلال سرّعت هذا الانقلاب عبر النقل التدريجي لصلاحيات الاحتلال العسكري إلى حكم استيطاني مدني بقيادة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، لتقيم دولة موازية داخل الأرض المحتلة لا تعترف إلا بمشروع التوسع المعروف بـ”إسرائيل الكبرى”.
وأضاف: “لقد وثّق تقرير الأمم المتحدة الصادر في 16 آذار 2026 ما يعيشه شعبنا يومياً، من تهجير 40 ألف فلسطيني قسراً خلال عام واحد، وإنشاء 84 بؤرة استعمارية استيطانية جديدة تحت الحماية المباشرة لجيش الاحتلال، إلى جانب المصادقة على 67,173 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، منها 36,973 وحدة في القدس المحتلة وحدها، وهي أرقام تعكس سياسة رسمية تهدف إلى ابتلاع الأرض وتهجير أصحابها”.
وتابع دلياني: “مشروع E1 الاستيطاني الذي صادق عليه جيش الاحتلال في كانون الثاني/يناير 2026 لبناء 3,401 وحدة استعمارية، يقطع القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني الطبيعي، ويفصل شمال الضفة عن جنوبها، ويفرض واقعاً استعمارياً جديداً يقضي على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً. وعندما تمارس المجالس الإقليمية الاستيطانية سلطات سيادية على مياهنا الجوفية وحركتنا اليومية، وعندما يسيطر المستوطنون المسلحون على 84 بؤرة تحت حماية الجيش، فإن الحد الفاصل بين الاحتلال والضم يتلاشى، ونحن أمام نظام فصل عنصري وتطهير عرقي”.
وأكد دلياني أن دولة الاحتلال اغتالت الأفق السياسي، مشدداً على أن هذه الحكومة اختارت الضم والاستيطان والتطهير العرقي بديلاً عن الاستقرار، مضيفاً: “شعبنا يرفض بشكل قاطع نموذج البانتوستان، ويرفض أي مستقبل يُحصر فيه وجودنا الوطني في كانتونات مفتتة تحت الهيمنة الاستعمارية”.
وختم بالقول إن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله رغم كل السياسات الاستعمارية، حتى زوال الاحتلال واستعادة حقوقه الوطنية الكاملة.