نبأ الإخبارية :-

سخرت وسائل إعلام أمريكية من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد توقعه اندلاع مظاهرات واسعة في طهران ضد النظام الإيراني، عقب العدوان الذي نفذته الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران.

إلا أن المشهد جاء معاكسًا تمامًا، حيث شهدت العاصمة واشنطن وعدد من المدن الأمريكية تظاهرات حاشدة ضد سياسات ترامب، تحت شعار “لا ملوك”، في احتجاجات ركزت على رفض الحرب على إيران إلى جانب انتقادات للأوضاع الداخلية.

وتندرج هذه التحركات ضمن موجة أوسع من الاحتجاجات التي شهدتها الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، اعتراضًا على التصعيد العسكري والتوتر مع إيران، فضلًا عن قضايا داخلية تشمل الهجرة والضغوط الاقتصادية.

وبحسب تقارير، امتدت التظاهرات إلى عدة ولايات، مع توقعات بأن تتحول إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج في تاريخ البلاد، في ظل تصدّر ولاية مينيسوتا للمشهد. وعبّر المشاركون عن رفضهم للتصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية، في ما اعتبره مراقبون إحراجًا سياسيًا لترامب في توقيت حساس.

وأشار منظمو الاحتجاجات إلى تسجيل أكثر من 3100 فعالية في جميع الولايات الخمسين، مع توقع مشاركة تتجاوز 9 ملايين شخص، مؤكدين أن هذه التحركات تأتي رفضًا لقصف الولايات المتحدة و”إسرائيل” لإيران.

وامتدت الاحتجاجات إلى خارج الولايات المتحدة، حيث شهدت باريس تجمعًا لمئات الأشخاص في ساحة الباستيل، بينهم أمريكيون مقيمون في فرنسا، إلى جانب نقابات عمالية ومنظمات حقوقية.

ورفع المتظاهرون لافتات مناهضة لترامب، من بينها: “الحرب من أجل الأرباح.. قواتنا ليست للبيع”، و“عندما يصبح الظلم قانونًا، تصبح المقاومة واجبًا”.

في المقابل، قلّل البيت الأبيض من أهمية هذه الاحتجاجات، معتبرًا أنها نتيجة “شبكات تمويل يسارية”، ومشيرًا إلى محدودية الدعم الشعبي لها.

ويرى محللون أن المفارقة بين دعوة ترامب لاحتجاجات داخل إيران، وخروج مظاهرات ضده في الداخل الأمريكي، تعكس حجم الانقسام السياسي المتصاعد في الولايات المتحدة على خلفية سياساته الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *