نبأ الإخبارية:
كشفت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران لن تسمح على الأرجح بإعادة فتح مضيق هرمز في المدى القريب، معتبرة أن سيطرتها على هذا الممر الحيوي تمثل أبرز أوراق النفوذ في مواجهتها مع الولايات المتحدة.
وأشارت التقييمات إلى أن أي محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تعزز من نفوذ طهران الإقليمي عبر قدرتها على تهديد الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، حذّر محللون من أن أي تحرك عسكري لإعادة فتح المضيق سيكون مكلفًا ومعقدًا، وقد يجرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة طويلة الأمد، خاصة في ظل سيطرة إيران الجغرافية على أحد جانبي المضيق، وقدراتها العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما رجّح خبراء أن تستخدم طهران هذه السيطرة كورقة ردع استراتيجية طويلة المدى، وربما لفرض رسوم على مرور السفن التجارية، في إطار تمويل جهود إعادة الإعمار بعد الحرب.
ويبلغ عرض المضيق عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، فيما لا يتجاوز عرض الممر الملاحي 3 كيلومترات، ما يجعله نقطة شديدة الحساسية وسهلة الاستهداف في حال أي تصعيد عسكري.
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في شباط/فبراير الماضي، شهدت حركة الملاحة في المضيق شللاً شبه كامل، وسط إجراءات إيرانية منعت عبور ناقلات تابعة لدول معادية، في مؤشر على فرض سيطرة فعلية على هذا الشريان الحيوي.
وتؤكد طهران أن المضيق بات ورقة استراتيجية مركزية، ولن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، في رسالة تعكس تمسكها بتعزيز نفوذها الإقليمي.