تتزايد حدة الانتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، مع تصاعد دعوات عدد من الديمقراطيين في الكونغرس، إلى جانب معلقين بارزين، لإقالة الرئيس دونالد ترمب من منصبه، على خلفية تصريحاته الأخيرة وتصعيده الحاد تجاه إيران.

وجاءت هذه الدعوات عقب تهديد ترمب بأن “حضارة بأكملها ستموت”، قبل الإعلان لاحقاً عن التوصل إلى اتفاق لوقف مؤقت للحرب، ما أثار موجة استياء واسعة في الداخل الأمريكي.

وأفادت تقارير إعلامية، من بينها “أكسيوس” و”ذا هيل” و”الغارديان”، بأن عدداً من أعضاء مجلس النواب، إلى جانب حلفاء سابقين لترمب، يدرسون اللجوء إلى التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي، الذي يتيح عزل الرئيس في حال اعتباره غير قادر على أداء مهامه.

وشهدت أروقة الكونغرس تصعيداً ملحوظاً، حيث طالب أكثر من 50 نائباً ديمقراطياً بإقالة ترمب، معتبرين أن تصريحاته وتهديداته، بما في ذلك استهداف البنية التحتية المدنية في إيران، قد تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وفي تطور لافت، امتدت الانتقادات إلى بعض الشخصيات الجمهورية، إذ أعربت النائبة مارجوري تايلور غرين، الحليفة السابقة لترمب، عن دعمها لتفعيل التعديل الـ25، ووصفت التصعيد بأنه “شر وجنون”.

ويتركز الجدل حول آليتين دستوريتين لعزل الرئيس: الأولى عبر التعديل الـ25، والثانية من خلال المحاكمة البرلمانية (impeachment)، إلا أن نجاح أي منهما يبقى مرهوناً بدعم جمهوري داخل الكونغرس، وهو ما يبدو مستبعداً في الوقت الراهن.

في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه الدعوات، واعتبرها “مثيرة للشفقة”، مؤكداً أن الرئيس وحده من يحدد مسار قراراته في ظل التحديات الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *