نبأ الإخبارية: طالبت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بتوفير حماية دولية فورية للأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محذّرة من تصاعد الانتهاكات التي يتعرضون لها، والتي وصفتها بأنها ترقى إلى مستوى “الإبادة الصامتة”.
وقالت الجمعية في بيان صحفي إن سلطات الاحتلال تمضي في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق أكثر من 9600 أسير وأسيرة، بينهم 86 أسيرة ونحو 350 طفلًا، في ظل أوضاع اعتقال قاسية ومنافية لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن إقرار ما يسمى بقانون “إعدام الأسرى” من قبل الكنيست يمثل تصعيدًا خطيرًا وامتدادًا لسياسات العقاب الجماعي، ويعكس – بحسب البيان – توجهاً لتشريع القتل وانتهاك القيم الإنسانية، في تجاهل واضح للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
وأضافت الجمعية أن الانتهاكات لا تقتصر على الاعتقال التعسفي والمحاكمات العسكرية ونقل الأسرى خارج الأراضي المحتلة، بل تشمل التجويع والإهمال الطبي والحرمان من العلاج، مؤكدة أن 88 أسيرًا استشهدوا في السجون منذ بدء الحرب على قطاع غزة قبل نحو عامين ونصف، وفق المعطيات الرسمية.
وسلط البيان الضوء على أوضاع الأسيرات الفلسطينيات، مشيرًا إلى تعرضهن لانتهاكات جسيمة، من بينها اعتداءات جنسية موثقة في تقارير دولية، معتبرًا أن هذه الممارسات تستهدف كسر المرأة الفلسطينية والنيل من كرامتها الإنسانية.
ودعت الجمعية الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل والإقرار بانطباق الاتفاقيات الدولية الخاصة بأسرى الحرب على الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، مطالبة بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وفرض عقوبات على إسرائيل، إلى جانب العمل على تشكيل محاكم دولية لمحاسبتها على الانتهاكات المرتكبة.
كما طالبت باتخاذ موقف واضح إزاء استمرار الانتهاكات، والعمل على مساءلة الاحتلال في المحافل الدولية، معتبرة أن الصمت الدولي يشكل غطاءً لاستمرار الجرائم.
وعلى الصعيد الداخلي، دعت الجمعية المؤسسات الحقوقية والحراكات المجتمعية والقوى الوطنية إلى إطلاق حملة إسناد دائمة للأسرى والأسيرات وأسرهم، كما طالبت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات لدعم عائلاتهم، ووقف سياسة الاعتقال السياسي والملاحقات بحق الناشطين.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن قضية الأسرى ستبقى في صلب النضال الوطني والحقوقي، وأن ضمان حمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يمثلان أولوية إنسانية وقانونية عاجلة.