نبأ الإخبارية: أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة غالوب أن أكثر من نصف الأمريكيين باتوا يرون أن أوضاعهم المالية في تدهور مستمر، في أعلى مستوى يتم تسجيله منذ نحو ربع قرن، وسط ضغوط اقتصادية وتوترات دولية متصاعدة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 55% من المشاركين أكدوا أن وضعهم المالي يتدهور، مقارنة بـ53% في العام الماضي و47% في عام 2024، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2001، متجاوزة مستويات أزمات اقتصادية سابقة وجائحة كورونا.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يأتي في ظل سنوات من التضخم المرتفع، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصًا بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، ما يضيف ضغوطًا إضافية على الأسر الأمريكية ويشكل تحديًا سياسيًا متزايدًا أمام الإدارة الحالية.
وعن أبرز مصادر الضغط المالي، أفاد 31% من المشاركين بأن ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل المشكلة الأساسية، بينما أشار 13% إلى تكاليف الطاقة، وهي زيادة بنحو 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي، وتعد الأعلى منذ عام 2008.
كما أظهر الاستطلاع أن 48% من الأمريكيين قلقون بشأن تكاليف الرعاية الصحية، في حين يخشى 41% من عدم القدرة على سداد الفواتير الشهرية، و40% من تكاليف التعليم الجامعي، بينما سجلت تكاليف السكن نسبة قلق أقل بلغت 35%.
وأوضح التقرير أن القدرة على تحمّل النفقات اليومية باتت التحدي المالي الأكبر للأسر الأمريكية، مع استمرار تفوق المخاوف المعيشية على بقية الهواجس الاقتصادية.
وبيّن الاستطلاع أن التضخم في الولايات المتحدة شهد ارتفاعًا حادًا منذ عام 2021، حيث قفز من 1.4% إلى 7% بنهاية 2021، ثم بلغ ذروته عند 9.1% في منتصف 2022، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى أقل من 3% في معظم أشهر عام 2025، لكنه لم يعد إلى مستوياته المنخفضة السابقة بشكل مستقر.
وأشار التقرير إلى أن استمرار آثار التضخم المرتفع خلال فترة الجائحة وما بعدها ما زال ينعكس على ثقة المستهلكين وتوقعاتهم المستقبلية، حيث تسود حالة من الحذر المالي لدى شريحة واسعة من الأمريكيين.
كما لفت إلى أن أسعار الوقود شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.11 دولارات، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل تصاعد التوترات الإقليمية في 28 فبراير/شباط الماضي، ما ساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية على المستهلكين.
وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات اقتصادية وجيوسياسية متداخلة، وسط استمرار التوترات الدولية وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية.