نبأ الإخبارية: أفادت مراسلون بلا حدود بتراجع ملحوظ في حرية الصحافة داخل إسرائيل، بالتزامن مع تشديد القيود على التعددية الإعلامية منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تصاعد الضغوط على الصحفيين وتزايد التشريعات المقيّدة.
وجاء ذلك في تقريرها السنوي الصادر الخميس، والذي أشار إلى أن حرية الصحافة عالميًا وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 25 عامًا، حيث وصفت أوضاع أكثر من نصف دول العالم بأنها “صعبة” أو “خطيرة للغاية”.
وبحسب التقرير، تراجع تصنيف إسرائيل في مؤشر حرية الصحافة من المرتبة 112 إلى 116 من أصل 180 دولة، في ظل تضييق متزايد على استقلالية وسائل الإعلام.
وأشار التقرير إلى استشهاد أكثر من 220 صحفيًا في غزة ولبنان، بينهم ما لا يقل عن 70 صحفيًا قُتلوا بسبب عملهم، بالتوازي مع تصاعد حملات التضليل والضغوط داخل إسرائيل.
كما لفت إلى تحولات في المشهد الإعلامي، حيث برزت القناة 14 كإحدى أبرز القنوات مشاهدة، إلى جانب استمرار موقع “واي نت” كأكثر المنصات الإخبارية قراءة، في وقت تخضع فيه القضايا الأمنية لرقابة عسكرية تتطلب موافقة مسبقة قبل النشر.
وأوضح التقرير أن الكنيست أقر تعديلات قانونية خلال السنوات الأخيرة، منها تعديل قانون مكافحة الإرهاب عام 2023، والذي يفرض عقوبات على استهلاك أو نشر محتوى يُصنف كـ”إرهابي”، إضافة إلى قانون صدر عام 2024 يتيح حظر وسائل إعلام أجنبية بدعوى تهديد أمن الدولة.
واعتبرت المنظمة أن هذه التشريعات بصياغاتها الواسعة قد تُستخدم لتقييد وسائل الإعلام غير المتماشية مع توجهات الحكومة، ما يعمّق التحديات أمام حرية الصحافة في البلاد.