نبأ الإخبارية : رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، مصافحة نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي، باسم الشيخ سليمان، والظهور معه في صورة مشتركة، خلال موقف حاد على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم المنعقد في فانكوفر الكندية.

وجاء الموقف بعد أن دعا رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، المسؤولين للوقوف إلى جانبه لالتقاط صورة تذكارية، إلا أن الرجوب رفض الدعوة مراراً رغم الإصرار، مؤكداً لاحقاً أنه لا يمكنه الظهور مع من “لم يلتفت لمعاناة الفلسطينيين”.

وفي تصريحاته للصحفيين، شدد الرجوب على ضرورة أن تطبق الفيفا لوائحها “بإنصاف ومنطق”، مشيراً إلى ما وصفه بالواقع “المروّع” في فلسطين، من تدمير منشآت رياضية في قطاع غزة، إلى مقتل مئات الرياضيين والعاملين في المجال.

بالتوازي، كشف الرجوب أن الاتحاد الفلسطيني تقدم باستئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس) بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2026، بعد رفض الفيفا فرض عقوبات على إسرائيل بسبب مشاركة أندية من المستوطنات في مسابقاتها.

وأكد خلال كلمته أمام الجمعية العمومية السادسة والسبعين للفيفا أن هذه الخطوة تهدف إلى “تصحيح المسار” وضمان تطبيق القوانين على جميع الاتحادات دون استثناء، وليس الدخول في مواجهة سياسية.

وأوضح أن القضية تعود إلى مشاركة أندية إسرائيلية تنشط في مستوطنات بالضفة الغربية في مسابقات الاتحاد الإسرائيلي، دون موافقة الاتحاد الفلسطيني، في مخالفة صريحة للوائح الفيفا، خاصة ما يتعلق بسلامة أراضي الاتحادات ومنع التمييز.

وأشار إلى أن لجاناً داخل الفيفا أقرت بوجود “انتهاكات جسيمة” تتعارض مع مبادئ المساواة والحوكمة، إلا أن مجلس الفيفا لم يتخذ قراراً حاسماً، رغم تغريم الاتحاد الإسرائيلي بمبلغ 150 ألف فرنك سويسري بموجب بند التمييز.

كما لفت إلى أن منظمات حقوقية وخبراء أمميين سبق أن دعوا الفيفا إلى احترام القانون الدولي، مؤكدين وجود ما لا يقل عن ثمانية أندية تنشط داخل المستوطنات.

وختم الرجوب بالتأكيد على أن الاتحاد الفلسطيني لا يطالب بحل نزاع سياسي، بل بتطبيق القوانين فقط، محذراً من أن تجاهل هذه الانتهاكات قد يحولها إلى “سوابق” تقوض مصداقية الفيفا، داعياً إلى اتخاذ قرار “عادل وشجاع” يحفظ مبادئ اللعبة ويضمن المساواة بين جميع الاتحادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *