نبأ الإخبارية: اختتمت في العاصمة الأميركية واشنطن، مساء الجمعة، جولة مباحثات أمنية بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي استمرت أكثر من تسع ساعات داخل مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وسط مؤشرات على تقدم المسار التفاوضي تمهيداً لجولة محادثات سياسية مرتقبة الأسبوع المقبل.

وبحسب بيان صادر عن البنتاغون، ركزت المحادثات على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، بحضور نائب وزير الدفاع الأميركي إلبريدج كولبي، فيما اعتبرت واشنطن أن نتائج هذه الاجتماعات ستدعم المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية دعمها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، مشددة على أهمية خلو البلاد من أي جهات مسلحة خارج إطار الدولة، ومشيدة بمشاركة الجيشين اللبناني والإسرائيلي في هذه الجهود.

في المقابل، كشف مصدر رسمي لبناني أن الوفد اللبناني تمسك خلال المباحثات بمطلب التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض الاستجابة لهذا المطلب.

ووفق تسريبات إعلامية إسرائيلية، فقد تناولت المحادثات ملفات أمنية حساسة، أبرزها سلاح حزب الله والطائرات المسيّرة التابعة له، إضافة إلى مواقع ومنشآت عسكرية شمال نهر الليطاني، حيث قدم الوفد الإسرائيلي خرائط قال إنها تعود للحزب، مطالباً الجيش اللبناني باتخاذ إجراءات بحقها.

كما ناقش الجانبان إمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع تشمل ترتيبات أمنية طويلة الأمد، فيما طالبت بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وهو مطلب رفضته إسرائيل، مؤكدة أنها لن تنسحب ما دامت تعتبر أن هناك تهديدات قائمة في المنطقة.

وتأتي هذه الجولة بعد سلسلة لقاءات سابقة عقدت في واشنطن خلال الأشهر الماضية، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة بهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *