نبأ الإخبارية: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الإثنين، أن إسرائيل تراجعت عن تنفيذ تحرك عسكري باتجاه بيروت، مؤكداً التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار مع حزب الله، وذلك عقب ضغوط أميركية حالت دون تنفيذ هجوم كانت تل أبيب تستعد لشنه على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.
ضغوط أميركية تؤجل هجوماً على الضاحية
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، فإن إسرائيل كانت تستعد منذ ساعات الصباح لتنفيذ ضربة عسكرية في الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب التهديدات التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، إلا أن تدخلاً أميركياً أدى إلى تأجيل العملية في هذه المرحلة.
ترامب: لا قوات متجهة إلى بيروت
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، إنه أجرى اتصالاً وصفه بـ”المثمر للغاية” مع نتنياهو، مشيراً إلى أنه “لن تكون هناك قوات متجهة إلى بيروت”، وأن القوات التي كانت في طريقها إلى هناك “أُعيدت بالفعل”.
وأضاف أنه أجرى عبر ممثلين رفيعي المستوى اتصالات مع حزب الله، وأن الطرفين توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بحيث تمتنع إسرائيل عن مهاجمة الحزب مقابل وقف أي هجمات من جانبه.
إنذار الإخلاء أداة ضغط
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن التحذير الذي أصدره جيش الاحتلال لسكان الضاحية الجنوبية والدعوة إلى إخلائها لم يكن تمهيداً لعملية عسكرية فحسب، بل استُخدم أيضاً كورقة ضغط لدفع حزب الله إلى وقف إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية.
وكان جيش الاحتلال قد وجّه، الإثنين، إنذاراً لسكان الضاحية الجنوبية بضرورة الإخلاء، بعد ساعات من إعلان نتنياهو وكاتس إعطاء تعليمات للجيش بالاستعداد لتنفيذ ضربات في المنطقة والتلويح بتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان.
إيران تهدد بفتح جبهات جديدة
بالتزامن مع التطورات، صعّدت إيران من لهجتها تجاه إسرائيل، إذ حذر الحرس الثوري الإيراني من إمكانية “فتح جبهات جديدة” إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة، معتبراً أن مواصلة الهجمات تمثل تهديداً للأمن القومي الإيراني ولحلفاء طهران في المنطقة.
كما أكد محسن رضائي أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي” إزاء التصعيد الإسرائيلي في لبنان، في وقت تحدثت فيه تقارير إيرانية عن دراسة خيارات لتفعيل جبهات إضافية، من بينها منطقة باب المندب، إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.
تعليق الاتصالات مع واشنطن
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان طهران تعليق تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، احتجاجاً على العمليات الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الملفين اللبناني والإيراني وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.