نبأ الإخبارية: أثارت مشاركة وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش في مسيرة “يوم إسرائيل” السنوية بمدينة نيويورك موجة انتقادات واسعة من مسؤولين وقادة سياسيين، بينهم عمدة المدينة زهران ممداني وحاكمة الولاية كاثي هوكول.

وقاطع ممداني المسيرة بالكامل، وفاءً بتعهد أطلقه خلال حملته الانتخابية، ليصبح أول عمدة لنيويورك يتغيب عن هذا الحدث منذ أكثر من ستة عقود. وقال إن مشاركة سموتريتش تمثل “رؤية للإبادة والمشاركة في المجازر”، معتبراً أن حضوره “إهانة للقيم التي تمثلها نيويورك”.

من جانبها، شاركت هوكول في الفعالية التي وصفتها بأنها مناسبة للاحتفاء بالفخر والوحدة اليهودية، إلا أنها سارعت لاحقاً إلى إدانة مشاركة الوزير الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه “متطرف يميني يتبنى خطاباً مليئاً بالكراهية والانقسام”، مؤكدة أن مواقفه تتعارض مع قيم الولاية.

انتقادات واسعة ومواقف متباينة

وأثارت مشاركة سموتريتش جدلاً سياسياً واسعاً، خاصة أن ظهوره في المسيرة لم يكن معلناً مسبقاً، بحسب ما أكده منظمو الحدث من مجلس علاقات المجتمع اليهودي في نيويورك، الذين قالوا إنهم لم يكونوا على علم بقائمة الوزراء الإسرائيليين المشاركين.

كما انضمت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس إلى موجة الانتقادات، مشددة على أن “الإسلاموفوبيا لا مكان لها في نيويورك”، ومنددة بتصريحات ومواقف الوزير الإسرائيلي.

انقسام سياسي متصاعد

في المقابل، هاجمت منظمات يهودية يمينية، من بينها المنظمة الصهيونية الأمريكية، مواقف ممداني وعدد من القادة الديمقراطيين، معتبرة أنهم يسعون إلى إقصاء مسؤول إسرائيلي منتخب استجابة لضغوط سياسية داخلية.

وتعكس هذه الحادثة اتساع الانقسام داخل الأوساط السياسية الأمريكية، لا سيما داخل الحزب الديمقراطي، بشأن الموقف من السياسات الإسرائيلية، في ظل استمرار التوترات والحرب في قطاع غزة والتصعيد الإقليمي المتواصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *