في تصعيد جديد يعكس حالة من الاندفاع السياسي والتصريحات غير المسبوقة، شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبراً أن رفض باريس الانضمام إلى ما أسماه «مجلس السلام» الذي اقترحه «لا يهم أحد»، مضيفاً أن ماكرون «سيكون خارج قصر الإليزيه قريباً».
وذهب ترامب أبعد من ذلك، معلناً عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في محاولة للضغط على فرنسا ودفعها للانضمام إلى المجلس، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد اقتصادي مسيّس وغير مسبوق بين حليفين غربيين.
في المقابل، أفادت أوساط الرئاسة الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن باريس «لا تعتزم تلبية الدعوة» في المرحلة الحالية، موضحة أن المبادرة الأميركية «تثير تساؤلات جوهرية» لا تقتصر على غزة، بل تشمل احترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي «لا يمكن التشكيك فيها أو تجاوزها».
وفي سياق متصل، واصل ترامب إطلاق تصريحات مثيرة للجدل، قائلاً إنه «لا يهتم بجائزة نوبل للسلام ولا بما تقوله النرويج عن لجنة نوبل»، كما اعتبر أن «الدنمارك غير قادرة على حماية غرينلاند»، في تكرار لخطابه التصعيدي تجاه كوبنهاغن.
كما أعلن ترامب توجيه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس الخاص بغزة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة المجلس وأهدافه السياسية.
وكشف ترامب عن مكالمة هاتفية وصفها بـ«الجيدة جداً» مع الأمين العام لحلف الناتو بشأن غرينلاند، مشيراً إلى موافقته على عقد اجتماع في دافوس يضم مختلف الأطراف، ومؤكداً أن «غرينلاند مسألة حتمية للأمن القومي والعالمي ولا مجال للتراجع عنها».
وختم ترامب تصريحاته بالقول: «نحن القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في العالم، ويتم ذلك عبر القوة بكل بساطة»، في تصريح يجسّد رؤية صدامية تعتبر القوة العسكرية والاقتصادية الأداة الأساسية لفرض النظام العالمي.