اليورو قرب أدنى مستوياته قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي
نبأ الإخبارية: استقر اليورو، اليوم الخميس، قرب أدنى مستوياته في الآونة الأخيرة، مع ترقب الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع أن يشهد رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
وسجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً إلى 1.1551 دولار، إلا أنه بقي قريباً من أدنى مستوياته المسجلة في منتصف مارس عند 1.14 دولار، وبعيداً عن ذروته في منتصف أبريل التي تجاوز فيها 1.18 دولار.
توقعات السياسة النقدية
وقال كبير محللي العملات في “ميتسوبيشي يو.إف.جي” لي هاردمان، إن تراجع اليورو يعود إلى زيادة توقعات المتعاملين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيواصل تشديد السياسة النقدية، لمواكبة التحولات في توجهات البنك المركزي الأوروبي.
وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه اليوم، بينما يركز المستثمرون على التوجيهات المستقبلية، خاصة مع احتمال رفع الفائدة مرتين متتاليتين في يونيو ويوليو بنسبة تقارب 50%.
وأضاف هاردمان أن أي غياب لإشارات واضحة من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بشأن رفع إضافي قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على العملة الأوروبية، في ظل توقعات بزيادات متكررة خلال العام الجاري.
تحركات العملات الأخرى
وفي أسواق العملات الأخرى، سجل الجنيه الإسترليني 1.3381 دولار، بينما بلغ الين الياباني 160.5 مقابل الدولار، وسط مخاوف من تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.
ومن المنتظر أن يجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، في حين يغيب المحافظ كازو أويدا عن الاجتماع بسبب خضوعه للعلاج الطبي.
تطورات جيوسياسية واقتصادية مؤثرة
وتتابع الأسواق أيضاً التطورات في منطقة الخليج، حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية لليوم الثاني على التوالي، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية، في ظل تهديدات أمريكية بمزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% خلال 12 شهراً حتى مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، فيما يرى خبراء الاقتصاد أن ذلك لا يستدعي حتى الآن تشديداً إضافياً للسياسة النقدية.
كما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% في مايو بعد 0.4% في أبريل، ما عزز الآمال في احتواء الضغوط التضخمية المرتبطة بصدمة الطاقة.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر، في تحول واضح عن توقعات سابقة بخفضها مرتين خلال العام الجاري قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.