نبأ الإخبارية : افتتحت الكلية العصرية الجامعية، بالتعاون مع مركز إبداع المعلم، برنامجاً تدريبياً متخصصاً اليوم. ويركز البرنامج على منهجية التعلم العاطفي الاجتماعي بمشاركة أكثر من 30 طالبة من تخصص تربية الطفل. وحضر الافتتاح نائب رئيس مجلس أمناء الكلية د. لبنى الشيوخي، ورئيس قسم العلوم التربوية د. بركات القصراوي، ورئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم الأستاذة رائدة الشعيبي، ومنسق المشاريع الأستاذ سلاح سمارة.

وأكد رئيس قسم العلوم التربوية، د. بركات القصراوي، أن دمج هذه المنهجية في إعداد طالبات تربية الطفل يمثل نقلة نوعية في التعليم المعاصر. وأوضح القصراوي أن نظام التعلم العاطفي الاجتماعي لم يعد ترفاً تربوياً أو برنامجاً مكملاً للعملية التعليمية. بل أصبح المنهج ركيزة أساسية لبناء شخصية الطفل المتوازنة، وفهم احتياجاته النفسية والوجدانية لضمان نجاحه الإبداعي.

وأضاف د. القصراوي قائلاً: “إننا نؤمن بأن رسالة المربية الحقيقية تتمثل في بناء الإنسان؛ فالطفل الذي يشعر بالأمان والتقدير والقدرة على التعبير عن مشاعره هو الأكثر استعداداً للتعلم”. وأشار إلى أن البرنامج يمنح الطالبات مهارات نوعية لخلق بيئات تعليمية أكثر إنسانية واحتواءً، خاصة في ظل ما يواجهه الأطفال الفلسطينيون من تحديات وضغوط نفسية واجتماعية متزايدة.

ومن جانبها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم، الأستاذة رائدة الشعيبي، أن الاستثمار في مهارات طلبة الجامعات يشكل أولوية لتطوير الممارسات التعليمية. ويتضمن البرنامج التدريبي حزمة من الجلسات والأنشطة الواقعية التي تعتمد على مهارات تربوية محددة، وهي كالتالي:

  • تنمية مهارات الوعي الذاتي: تمكين الطالبات من فهم قدراتهن الذاتية وانعكاسها على الأطفال.
  • إدارة المشاعر والتحكم بها: تدريب المشاركات على التعامل مع الانفعالات وتوجيهها تربوياً.
  • بناء العلاقات الإيجابية: خلق قنوات اتصال تفاعلية تدعم بيئة الاحتواء المدرسية.
  • اتخاذ القرارات المسؤولة: تطبيق استراتيجيات التعلم النشط لحل المشكلات اليومية بمهنية وعقلانية.

وأشار منسق المشاريع في المركز، الأستاذ سلاح سمارة، إلى أن التدريب يهدف إلى تمكين الطالبات من توظيف المهارات المكتسبة لتعزيز التفاعل الإيجابي وتحسين فرص التعلم لدى الأطفال.

يُذكر أن هذا البرنامج يندرج ضمن مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي للأعوام 2025–2026. وينفذ مركز إبداع المعلم هذا المشروع بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية. ويحظى المشروع بدعم مالي مباشر من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، بهدف تعزيز الأداء الاجتماعي والأكاديمي للأطفال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، عبر معالجة كافة التحديات النفسية والاجتماعية الميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *