تلاسن علني حاد بين فانس وبن غفير.. وتقارير استخباراتية تحذر من محاولات تل أبيب لتقويض اتفاق سويسرا
نبأ الإخبارية : كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية، اليوم السبت 20 يونيو/حزيران 2026، أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية بدؤوا العمل الفعلي على إنشاء قنوات اتصال سرية وغير رسمية مع أقطاب المعارضة الإسرائيلية. وتأسيساً على ذلك، تأتي هذه الخطوة بحثاً عن بدائل سياسية موثوقة في ظل التصدع المتسارع في العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية الحالية.
ووفقاً للتقرير، فإن أطرافاً مقربة جداً من صناع القرار في واشنطن تسعى للتواصل المكثف مع أحزاب المعارضة، وتحديداً مع رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت. وبناءً على ذلك، تشير تقديرات البيت الأبيض إلى وجود احتمالية كبرى لتغيير الحكومة في تل أبيب؛ مما يفرض ضرورة بناء جسور وتفاهمات إضافية لمرحلة ما بعد بنيامين نتنياهو.

حرب إيران ولبنان تفجر الخلافات بين الحليفين
ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التحرك غير المسبوق من طرف الإدارة الأمريكية إلى المعارضة الإسرائيلية الشديدة لمذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن مع طهران لإنهاء الحرب العسكرية. وفي الوقت الذي تريد فيه واشنطن منح الاتفاق فرصة للتحول إلى تسوية شاملة خلال 60 يوماً، تخشى تل أبيب أن يقيد الاتفاق يدها عسكرياً في الجبهة اللبنانية وضد البرنامج النووي الإيراني.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران على بنود إستراتيجية تشمل:
- الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
- إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري العسكري عن الموانئ الإيرانية.
- بدء الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على الصادرات النفطية الإيرانية.
تقارير ذات صلة : نتائج استطلاع معاريف الأخيرة حول تراجع معسكر نتنياهو ومخاوف الشارع من اتفاق واشنطن وطهران
تلاسن حاد بين جيه دي فانس وإيتمار بن غفير
وفي غضون ذلك، وجّه نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، انتقادات علنية قاسية للمسؤولين الإسرائيليين الذين هاجموا الاتفاق، واصفاً ردود فعلهم بـ “الذعر الغريب والهلع”. وعلاوة على ذلك، ذكر فانس حكومة نتنياهو بأنها لا تملك ترف خسارة “الحليف القوي الوحيد”، موجهاً حديثه المباشر لوزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش: “أنتم دولة تعدادها 9 ملايين نسمة، ولا يمكنكم اعتماد القتل كوسيلة لحل كل مشاكل الأمن القومي”.

وجاء الرد سريعاً وصادماً من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، عبر منصة “إكس” قائلاً: “هذا هو المقترح.. التعامل مع نازيي القرن الحادي والعشرين، كما تعاملت الولايات المتحدة مع نازيي القرن العشرين”؛ مما يعكس عمق الشرخ الأيديولوجي والسياسي بين الطرفين.
تحذيرات استخباراتية من تقويض سلام الجبهات
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين أن وكالات الاستخبارات حذرت بشكل رسمي إدارة الرئيس دونالد ترمب من تحركات إسرائيلية مرتقبة. وتأسيساً على ذلك، أكدت التقارير الاستخباراتية أن نتنياهو قد يتخذ خطوات ميدانية تصعيدية تهدف مباشرة إلى تقويض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.
وأوضحت المصادر أن تل أبيب تبدو مصممة خلف الكواليس على مواصلة عملياتها العسكرية المكثفة ضد حزب الله في لبنان؛ وهو الأمر الذي يتعارض بشكل قطعي مع البند الأساسي في الاتفاق الناشئ الذي يشترط وقف كافة الهجمات المتبادلة لضمان نجاح المسار الدبلوماسي.
المصدر: نبأ الإخبارية- الجزيرة نت
