16 شهيداً بقصف النبطية.. وحزب الله ينصب كمائن مميتة تسفر عن مقتل قائد كتيبة مدرعة للاحتلال
نبأ الإخبارية : يشن الجيش الإسرائيلي أعنف جولات القصف الجوي والمدفعي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مستهدفاً الجبهة الشمالية. وتأسيساً على ذلك، تركز المقاتلات الحربية غاراتها للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر الإستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية جنوبي لبنان. وبناءً على ذلك، يتزامن هذا التصعيد الميداني الخطير مع انشغال الأوساط الدولية بمتابعة المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وأسفرت الغارات العنيفة منذ صباح اليوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، عن استشهاد 16 شخصاً وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة. وعلاوة على ذلك، تمكنت فرق الدفاع المدني اللبناني من إجلاء المصابين إلى جانب 47 مواطناً من رقعة القصف الممتدة في النبطية والبلدات المحيطة بها.

الأهمية العسكرية لـ “علي الطاهر” كبرج مراقبة طبيعي
وتستميت القوات الإسرائيلية في سبيل إحكام قبضتها على هذه المنطقة؛ حيث حاولت التقدم نحوها 5 مرات خلال أسبوع واحد دون جدوى. وتأسيساً على ذلك، يوضح التحليل العسكري الجغرافي أن مرتفعات علي الطاهر تمثل ركيزة الأمن الميداني في القطاع الشرقي لجنوب لبنان بناءً على المزايا التالية:
- برج مراقبة وإشراف ناري شامل: ترتفع المنطقة 600 متر عن سطح البحر؛ مما يجعلها تكشف بالكامل محاور التحرك وتمركزات القوات حول نهر الليطاني.
- التحكم في إدارة المعركة: تمنح القوة المسيطرة عليها قدرة فائقة على توجيه العمليات العسكرية وقصف مدينة النبطية مباشرة.
- التضاريس المعقدة: تعتبر التوأم الجغرافي لمرتفعات قلعة الشقيف التاريخية؛ مما يحولها إلى نقطة حكم مركزية يصعب اختراقها.
وجاء في تقارير إعلامية إسرائيلية أن هذه التلال حظيت بمئات الغارات الجوية طوال السنوات الماضية، نظراً لكونها آخر المواقع العسكرية التي انسحب منها جيش الاحتلال عام 2000.
ويمكنكم متابعة تغطيتنا السابقة حول: أكسيوس: ويتكوف وكوشنر في سويسرا وعراقجي يربط مغادرته بجبهة لبنان
كمائن حزب الله وإفشال التسلل البري
وفي غضون ذلك، يبدي مقاتلو حزب الله شراسة قتالية لافتة لمنع سقوط المنطقة، مؤكدين أن مرتفعات علي الطاهر ستبقى عصية على التوغل. وبناءً على ذلك، أعلن الحزب عن إيقاع قوة إسرائيلية مدرعة في كمين محكم بعد منتصف الليل؛ مما أسفر عن تدمير 3 دبابات ومقتل 4 عسكريين إسرائيليين بينهم قائد كتيبة مدرعة يتبع للواء غفعاتي.
بيان حزب الله العسكري: “العدو يحاول عبر أكثر من مسار التقدم باتجاه بلدة كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر تحت غطاء مدفعي عنيف وإطباق جوي استخباري، وقد تصدى مجاهدونا للمحاولات بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية وأجبروا القوات المتسللة على التراجع مخلّفة خسائرها”.
الخيار البري الحتمي وخطط الإنهاك العسكري
وفي قراءة تحليلية لأبعاد المشهد الميداني، يخلص الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد خليل الجميّل إلى أن إسرائيل تسعى لاحتلال التلال بأي ثمن. ونتيجة لذلك، تأتي الغارات المكثفة على مناطق الإسناد مثل كفر رمان، وريحان، وحبوش، والمحمودية، وجبل الرفيع لإنهاك خطوط الدفاع الخلفية لحزب الله.
وأكد الجميّل لـ “الجزيرة” أن المعركة الحالية تُعد حاسمة وتسمى “أم المعارك”. وعلاوة على ذلك، فإن القصف العنيف اليوم يمثل تمهيداً نارياً واضحاً ومقدمة لهجوم بري وشيك قد ينطلق خلال الساعات القليلة القادمة؛ رغبة من تل أبيب في تحقيق إنجاز عسكري كبير يفرض شروطه على طاولة المفاوضات السياسية.
