ترمب عاد إلى لغة التهديد مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة في سويسرا (الفرنسية)ترمب عاد إلى لغة التهديد مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة في سويسرا (الفرنسية)

نبأ الإخبارية : تضاربت الأنباء الواردة من سويسرا حول مصير الجلسات المباشرة لـ المفاوضات الأمريكية الإيرانية المنعقدة في منتجع بورغنشتوك. حيث نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرب غادرة الوفد الإيراني لمكان المحادثات احتجاجاً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأكدت الوكالة أن الانسحاب جاء رداً على تصريحات ترمب التي قال فيها إن المفاوضين لن يتمكنوا من العودة لبلادهم إذا أغلقت طهران مضيق هرمز لعام 2026.

وفي المقابل، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نبأ مغادرة الوفد لمقر الاجتماعات الحالية. بينما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدر دبلوماسي نفي هذه الأنباء، موضحاً أن الوفد الإيراني لم يغادر وأن المحادثات لا تزال مستمرة بين الطرفين. ومن جهته، طالب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الجانب الأمريكي بالحذر، مؤكداً أن القوات الإيرانية مستعدة للرد بطرق أخرى على الأرض.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منتجع بورغنشتوك قرب لوسيرن في سويسرا (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منتجع بورغنشتوك قرب لوسيرن في سويسرا (رويترز)

وجاءت هذه التطورات بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات اليوم الأحد، والتي ركزت على متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. حيث بحثت اللقاءات ملفات الإعفاء المؤقت من عقوبات النفط والتوصل لصيغة نهائية لمسودة الاتفاق. كما جرى نقاش قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وسط تأكيدات إيرانية برفض بحث ملفات أخرى ما لم تنته الحرب في لبنان.

اقرأ أيضاً: لدعم صمود الأغوار.. حملة تطعيم وترقيم عاجلة للأغنام في خربة الرأس الأحمر بطوباس

المفاوضون الإيرانيون خلال رحلتهم إلى زيوريخ (الفرنسية/مكتب رئيس البرلمان الإيراني)
المفاوضون الإيرانيون خلال رحلتهم إلى زيوريخ (الفرنسية/مكتب رئيس البرلمان الإيراني)

من جهة أخرى، فجرت تصريحات ترمب لشبكة فوكس نيوز الأزمة بوضوح، إذ هدد بالقضاء على إيران وإغلاق الأجواء أمام الوفد في حال إغلاق مضيق هرمز. ولوّح الرئيس الأمريكي بالسيطرة على المضيق واقتطاع 20% من النفط المار عبره. وتأتي التهديدات بعد إعلان الحرس الثوري إغلاق المضيق رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

تلويح بالخيارات العسكرية وملف بؤر الصراع بالمنطقة

ولم تقتصر التهديدات الأمريكية على المعابر البحرية، بل طالب ترمب الرئيس الإيراني بالانتباه لكلامه بشأن تخصيب اليورانيوم، ملوحاً بخيارات متعددة على طاولة المفاوضات. ووصف ترمب مذكرة التفاهم الحالية بأنها مجرد تمديد لوقف إطلاق النار وليست اتفاقاً نهائياً. وعن الوضع في لبنان، أشار إلى اقترابه من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا وموقع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وفي السياق ذاته، عبر الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله من الأداء الإسرائيلي الميداني، منتقداً عمليات هدم المباني المستمرة في لبنان. وطالب ترمب إيران عبر منصة تروث سوشيال بمنع وكلائها فوراً من إثارة القلاقل. وهدد بتوجيه ضربات عسكرية أقوى من ضربات الأسبوع الماضي إذا لم تلتزم طهران بالتعهدات الأمنية.

مستقبل التهديدات الدبلوماسية: “إن حدة التصريحات المتبادلة تضع المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمام مفترق طرق خطير. حيث يرى مراقبون أن تلويح ترمب باحتجاز الوفد أو ضرب طهران يمثل تصعيداً يهدد بانهيار المسار الدبلوماسي بالكامل. لذلك، تترقب الأوساط السياسية الساعات القادمة لمعرفة ما إذا كانت جنيف ستنجح في احتواء الأزمة الجوية والبحرية الراهنة”.

المصدر :نبأ الإخبارية – الجزيرة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *