حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.. وتصاعد الدعوات الفلسطينية لتكثيف الرباط وإفشال مخططات التهويد
نبأ الإخبارية : اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة. حيث نفذت المجموعات المقتحمة جولاتها الاستفزازية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي لعام 2026. وتتزامن هذه التطورات مع دعوات فلسطينية مستمرة لتكثيف الرباط والتصدي لمحاولات فرض وقائع تهويدية جديدة.
وبثت شبكة “الجزيرة مباشر” مشاهد حية من داخل الحرم القدسي الشريف. وحيث أظهرت المقاطع مجموعة من المستوطنين تقف على الدرجات المقابلة لقبة الصخرة المشرفة، أدى المقتحمون صلوات وطقوساً تلمودية علنية بشكل جماعي. ووفرت عناصر الأمن الإسرائيلي الغطاء الكامل لهذه الانتهاكات وسط الساحات.

جولات استفزازية وقيود مشددة على المصلين
وبناءً على ذلك، نقل المركز الفلسطيني للإعلام عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة تفاصيل الحدث. حيث أكدت الأوقاف أن عشرات المستوطنين نظموا جولات استفزازية متكررة في باحات المسجد الأقصى المبارك. وتركزت الطقوس التلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد تحت حراسة عسكرية مشددة رافقتهم طوال فترة الاقتحام.
اقرأ أيضاً: إيران تعلن اختتام محادثات سويسرا والاتفاق على تشكيل مجموعات عمل مع واشنطن
وعلاوة على ذلك، تفرض قوات الاحتلال إجراءات خانقة على بوابات الحرم القدسي بانتظام. حيث يدقق الجنود في هويات المصلين الفلسطينيين ويحتجزون بعضها عند المداخل الخارجية. ومن جهة أخرى، يواصل الجيش سياسة إبعاد المرابطين والمرابطات ومنعهم من الوصول إلى المسجد بشكل تعسفي.
دعوات فلسطينية لتكثيف الوجود وإعمار الحرم
وفي السياق ذاته، تتواصل الدعوات الشعبية والفصائلية الموجهة إلى أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل. وحسب هذه النداءات، يطالب الناشطون بضرورة تكثيف الوجود اليومي وإعمار المصليات بالمصلين. وتستهدف هذه الخطوات الشعبية مواجهة الاقتحامات المتكررة، وإفشال مخططات الاحتلال الرامية لتكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني.
معركة الهوية داخل الحرم القدسي: “إن تصاعد الطقوس التلمودية العلنية أمام قبة الصخرة يمثل مرحلة خطيرة من مخططات التهويد. حيث يرى مراقبون أن تشديد القيود على المسلمين وإبعاد المرابطين يهدفان إلى تفريغ المسجد الأقصى المبارك من عمقه البشري. لذلك، يظل صمود المقدسيين خط الدفاع الأول لحماية إسلامية الحرم”.
ونتيجة لهذه المخاطر المستمرة، تجدد الهيئات الإسلامية في القدس مطالباتها بضرورة التدخل الدولي لحماية المقدسات. حيث تواصل رصد وتوثيق الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المصلون والبلدة القديمة بانتظام.
